تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
مقتضى الجمع هو الالتزام بأنّ الإحرام من أوّل العقيق أي في المسلخ أفضل منه من غمرة ، والإحرام من غمرة أفضل من الإحرام من ذات عرق ، فإنّ ما تقدّم صريح في جواز الإحرام من ذات عرق ، وصحيحة عمر بن يزيد ظاهرة في عدم جواز الإحرام منه ، وبتعبير آخر صريح ما تقدّم كون ذات عرق ميقاتاً ، وظاهر الصحيحة خروجها فيرفع اليد عن الظاهر ، حيث إنّه بالإطلاق بالتصريح بكونه ميقاتاً في مصحّحة أبي بصير ، وبجواز الإحرام منه في موثقة إسحاق بن عمار كما هو ظاهر صحيحة مسمع عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : ( إذا كان منزل الرجل دون ذات عرق إلى مكة ، فليحرم من منزله ) ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 17 من أبواب المواقيت .، وأيضاً يدلّ على أفضلية الإحرام من أوّل العقيق أفضل بالإضافة إلى الإحرام من غمرة وذات عرق ، صحيحة يونس بن يعقوب قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الإحرام من أي العقيق أفضل أن أحرم ، قال : من أوّله أفضل ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 غيبة الطوسي : ص 235 .، وفي صحيحة إسحاق بن عمار قال : ( سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن الإحرام ، من غمرة ؟ قال : ليس به بأس ، وكان بريد العقيق أحبّ إليّ ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب الميقات ، الحديث 3 الكافي : 4 325 / 9 .، وأمّا ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ( آخر العقيق بريد أوطاس ، وقال : بريد البعث دون غمرة ببريدين ) ( 4 )( 4 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب الميقات ، الحديث 1 الكافي : 4 319 / 4 التهذيب : 5 - 56 / 173 .، فإن كان الأوطاس قبل ذات عرق فقد تقدم أنّ الإحرام منه يحمل على الأفضلية ، وإن كان بعد ذات عرق فلا ينافي ما تقدم من جواز الإحرام من ذات عرق ، وفي صحيحته الثانية عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ( أوّل العقيق بريد البعث ، وهو دون المسلخ بستّة أميال ممّا