( مسألة 4 ) إذا كان جنباً ولم يكن عنده ماء جاز له أن يحرم خارج المسجد ، والأحوط أن يتيمم للدخول والإحرام ، ويتعيّن ذلك على القول بتعيين المسجد [ 1 ] ، وكذا الحائض إذا لم يكن لها ماء بعد نقائها .
الثاني : العقيق ، وهو ميقات أهل نجد والعراق ومن يمرّ عليه من غيرهم [ 2 ] ، وأوّله المَسلخ ، وأوسطه غَمرة ، وآخره ذات عِرق ، والمشهور جواز الإحرام من جميع مواضعه
شرح
[ 1 ] هذا بناءً على عدم كون خصوص المسجد ميقاتاً فإنّه في هذا الفرض يكون إحرامه من خارجه إحراماً من الميقات ، وهل يجوز في الفرض التيمم والدخول في المسجد والإحرام من داخله ، فقد يناقش فيه بعدم الدليل على مشروعية التيمم للدخول في المسجد ، ولكن لا يخفى أنّه يستحب الاغتسال للإحرام ، وإذا تيمم للإحرام لكونه فاقداً للماء يجوز له الدخول في المسجد والإحرام منه ، بل ذكرنا في بحث التيمم أنّ التيمم من فاقد الماء كالاغتسال من الجنابة لواجد الماء مستحب نفسي ، وعليه فلا بأس للتيمم للطهارة وإن يدخل المسجد ، ويتعيّن ذلك يعني التيمم للدخول والإحرام منه بناءً على كون الميقات خصوص المسجد ، ولذا ذكر ( قدّس سرّه ) أنّ التيمم للدخول والإحرام منه احتياط ، والمناقشة في مشروعية التيمم لمجرد الدخول في المسجد لا تجري إذا كان الدخول للإحرام ، فتدبّر .
[ 2 ] قد ورد في عدة روايات صحاح متظافرة والفتوى بها عند الأصحاب أنّ العقيق ميقات أهل العراق وأهل النجد ، وفي صحيحة معاوية بن عمار ( وقّت يعني رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) لأهل العراق ولم يكن يومئذ عراق ، بطن العقيق ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 الكافي : 4 318 / 1 التهذيب : 5 54 / 166 و 283 / 964 .، وفي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) ( امّا أهل الكوفة وخراسان وما يليهم فمن