تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
العقيق ، فعدم جواز التأخير إلى الجحفة إنّما هو إذا مشى من طريق ذي الحليفة ، بل الظاهر أنّه لو أتى إلى ذي الحليفة ثمّ أراد الرجوع منه والمشي من طريق آخر جاز ، بل يجوز أن يعدل عنه من غير رجوع فإنّ الَّذي لا يجوز هو التجاوز عن الميقات مُحلا وإذا عدل إلى طريق آخر لا يكون مجاوزاً وإن كان ذلك وهو في ذي الحليفة وما في خبر إبراهيم بن عبد الحميد من المنع عن العدول إذا أتى المدينة مع ضعفه منزّل على الكراهة . ( مسألة 3 ) الحائض تحرم خارج المسجد على المختار [ 1 ] ، ويدلّ عليه مضافاً إلى ما مر مرسلة يونس في كيفية إحرامها « ولا تدخل المسجد وتهلّ بالحج بغير الصلاة » وأمّا على القول بالاختصاص بالمسجد فمع عدم إمكان صبرها إلى أن تطهر تدخل المسجد وتحرم في حال الاجتياز إن أمكن ، وإن لم يمكن لزحم أو غيره أحرمت خارج المسجد وجددت في الجحفة أو محاذاتها .
شرح
العدول عنه من غير رجوع ، فإنّ الذي لا يجوز هو التجاوز عن الميقات محلاًّ ، بأن يمشي إلى مكة من غير إحرام من طريقه وإذا عدل إلى طريق آخر من نفس الميقات لا يكون مجاوزاً منه ، ولكن ما ذكره ( قدّس سرّه ) مع عدم الرجوع من الميقات لا يخلو عن إشكال ، فإنّه لإرادته الذهاب إلى مكة من غير رجوع يصدق تجاوزه الميقات بلا إحرام ، ولا يقاس هذا بالعدول قبل الوصول إلى الميقات أو بالرجوع عنه بعده ، والمناقشة في جواز ذلك أيضاً بخبر إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى ( عليه السّلام ) المتقدم لضعف سنده فإنّ فيه جعفر بن محمد بن حكيم لا يمكن الاعتماد عليه ، مع أنّ ظاهره تعيّن الإحرام من ذي الحليفة بمجرّد قدوم المدينة . [ 1 ] إذا بنى على جواز الإحرام اختياراً من خارج المسجد ، لعدم كون الميقات خصوص مسجد الشجرة ، أو قيل بجوازه من أحد جانبي المسجد من الخارج ، لكونه محاذاة للميقات فلا يكون تأمّل في إحرام الحائض من أحد طرفي المسجد من
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 80 | الميرزا جواد التبريزي