شرح
خارجه ، بل وكذا لو بنى على عدم الاكتفاء بذلك في حال الاختيار ، كما يستظهر ذلك من صحيحة يونس بن يعقوب قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الحائض تريد الإحرام ، قال : تغتسل وتستثفر وتحتشي بالكرسف وتلبس ثوباً دون ثوب إحرامها وتستقبل القبلة وتدخل المسجد وتهلّ بالحج بغير صلاة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الجزء 12 ، الباب 48 من أبواب الإحرام ، الحديث 2 .، ودعوى أنّها مختصّة بإحرام الحج من المسجد ، وإن النهي عن دخولها المسجد مطلقاً ظاهره المسجد الحرام ، حيث لا يجوز دخول الحائض والجنب ولو اجتيازاً لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ الإحرام للحج يعمّ الإحرام لعمرة التمتع ، حيث إنّها شرط في حج التمتع ، فيصحّ الإحرام لتأتي بالحج بعد عمرتها ، وحيث إنّ الدخول في المسجد يكون لصلاة الإحرام والحائض ليس عليها صلاة فيحرم من خارج المسجد ، بل قد ذكرنا أنّ عدم التصدي لبيان حكم النساء في إحرامهنّ على طريق المدينة دليل على جواز إحرامهنّ من خارج المسجد من غير أن يدخلن فيه ، حيث إنّ الاجتياز يتوقف على الدخول من باب والخروج من آخر ، بحيث يكون المسجد طريقاً فلا يفيد مجرّد بابين أحدهما في جنب الآخر ، بحيث يدخل من أحدهما ويطوف في المسجد ويخرج منه أو من باب آخر ، أضف إلى ذلك ما يأتي من جواز الإحرام من أوّل البيداء حتى اختياراً ، كما هو ظاهر عدّة من الروايات ، بل في صحيحة معاوية بن عمار ، وكذا في صحيحة العيص بن القاسم الواردتين في قضية ولادة ابن أسماء بنت عميس بالبيداء من أمر رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) باستثفارها واغتسالها وإحرامها فلا يكون خصوص المسجد ميقاتاً مطلقاً أو لا أقل بالإضافة إلى الحائض والنفساء .