تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
( مسألة 2 ) يجوز لأهل المدينة ومن أتاها العدول إلى ميقات آخر كالجحفة [ 1 ] أو
شرح
الشام ومصر من الجحفة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب المواقيت ، الحديث 8 قرب الإسناد : ص 76 .، فإنّه يرفع اليد عن مقتضى إطلاق عطف الجحفة على ذي الحليفة بتقيده بصورة العذر عن الإحرام من ذي الحليفة ، ويؤيّد ذلك رواية أبي بكر الحضرمي قال : ( قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : إنّي خرجت بأهلي ماشياً فلم أهلّ حتى أتيت الجحفة وقد كنت شاكياً ، فجعل أهل المدينة يسألون عنّي فيقولون ، لقيناه وعليه ثيابه وهم لا يعلمون ، وقد رخّص رسول الله لمن كان مريضاً أو ضعيفاً أن يحرم من الجحفة ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 الكافي : 4 324 / 3 .، وأمّا رواية إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى ( عليه السّلام ) ( عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد وكثرة الأيام يعني الإحرام من الشجرة وأرادوا أن يأخذوا منها إلى ذات عرق فيحرموا منها ، فقال : لا وهو مغضب من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلَّا من المدينة ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 8 من أبواب المواقيت .فيأتي الكلام فيها ، ثمّ إنّ التعدي من صحيحة أبي بصير من جواز تأخير المريض إلى مطلق العذر حتى الضعيف الوارد في رواية أبي بكر الحضرمي مع عدم خوفه الضرر والحرج مشكل ، كنسيان الإحرام من ذي الحليفة مع إمكان الرجوع ، والأحوط لو لم يكن أقوى الاقتصار على موارد الضرر والحرج ، ثمّ إنّه لو أخّر الإحرام إلى الجحفة من غير عذر فهل يصحّ إحرامه من الجحفة حتى مع تمكنه من الرجوع إلى ذي الحليفة يأتي الكلام فيه في أحكام المواقيت . [ 1 ] يجوز لأهل المدينة ومن أتاها العدول إلى ميقات آخر كالجحفة والعقيق ، وما تقدم من عدم جواز التأخير إلى الجحفة إنّما هو إذا مشى على طريق ذي الحليفة ، بل لو أتى ذا الحليفة ثمّ أراد الرجوع منه والمشي من طريق آخر جاز ، وكذا عند الماتن
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 79 | الميرزا جواد التبريزي