تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
عمار بل مقتضى التوقيت لموضع الإحرام كالتوقيت لزمان الإحرام وغيره الشرطية ونظيرهما ، بل أوضح منها صحيحة علي بن جعفر عن أخيه قال : ( سألته عن المتعة في الحج من أين إحرامها وإحرام الحج ؟ قال : وقّت رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) لأهل العراق من العقيق ، ولأهل المدينة ومن يليها من الشجرة ، ولأهل الشام ومن يليها من الجحفة . إلى أن قال : فليس لأحد أن يعد ومن هذه المواقيت إلى غيرها ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب المواقيت ، الحديث 9 قرب الإسناد : ص 107 و 108 .، وفي مقابل ذلك صحيحة معاوية بن عمار ( أنّه سأل أبا عبد الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) عن رجل من أهل المدينة أحرم من الجحفة ، فقال : لا بأس ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 الفقيه : 2 199 / 908 .، فإنّ مقتضى ترك الاستفصال في الجواب ، جواز إحرامه من الجحفة ولو مع عدم العذر وليس في البين ما يمكن رفع اليد عن إطلاقها إلَّا صحيحة أبي بصير ، قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : خصال عابها عليك أهل مكة ، قال : وما هي ؟ قلت : قالوا أحرم من الجحفة ورسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أحرم من الشجرة ، قال : الجحفة أحد الميقاتين فأخذت بأدناها وكنت عليلاً ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 التهذيب : 5 57 / 176 .، فإنّ مقتضى اعتذاره ( عليه السّلام ) بقوله ( وكنت عليلاً ) اختصاص جواز التأخير بصورة العذر ، فيكون قرينة على الجمع بين الطائفة الدالَّة على عدم جواز التأخير بالإطلاق ، وبين الدالَّة على جوازه كذلك من صحيحة أبي بصير المتقدمة ، وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) قال : ( سألته عن إحرام أهل كوفة وأهل خراسان وما يليهم وأهل شام ومصر أين هو ؟ فقال : امّا أهل كوفة وخراسان وما يليهم فمن العقيق ، وأهل المدينة من ذي الحليفة والجحفة ، وأهل
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 78 | الميرزا جواد التبريزي