تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
( مسألة 1 ) الأقوى عدم جواز التأخير إلى الجُحفة [ 1 ] وهي ميقات أهل الشام اختياراً ، نعم يجوز مع الضرورة لمرض أو ضعف أو غيرهما من الموانع ، لكن خصها بعضهم بخصوص المرض والضعف ، لوجودهما في الأخبار فلا يلحق بهما غيرهما من الضرورات ، والظاهر إرادة المثال ، فالأقوى جوازه مع مطلق الضرورة .
شرح
وعلى الجملة إذا وصلت النوبة إلى الأصل العملي في دوران الأمر بين كون الميقات خصوص المسجد أو الأعم ، فالأصل عدم اعتبار غير المسجد ميقاتاً ، ولا يعارض بأصالة عدم اعتبار خصوص المسجد ، فإنّه إن أريد إثبات كون الأعم ميقاتاً يكون الأصل مثبتاً ، ولا أثر آخر له لصحة الإحرام منه يقينياً . [ 1 ] كما عليه المشهور ، بل لم يحك الخلاف إلَّا عن ظاهر الجعفي وابن حمزة ، وعن المدارك صحة الإحرام من الجحفة مقطوع ، وإن أثم بتأخيره إليها . ويستدل على عدم الجواز بصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ( من تمام الحج والعمرة أن تحرم من المواقيت الَّتي وقّتها رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) لا تجاوزها إلَّا وأنت محرم . إلى أن قال : ووقّت لأهل المغرب الجحفة ، ووقّت لأهل المدينة ذا الحليفة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 الكافي : 4 318 / 1 التهذيب : 5 54 / 166 و 283 / 964 .، وصحيحة الحلبي قال : ( قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) الإحرام من مواقيت خمسة وقّتها رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ، لا ينبغي لحاج ولا معتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها ، ووقّت لأهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة يصلَّي فيه ويفرض الحج ، ووقّت لأهل الشام الجحفة ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 الكافي : 4 319 / 2 .، والتعبير ب ( لا ينبغي ) لو لم يكن ظاهراً في التعيّن كما هو مقتضى معناه اللغوي فلا أقل من عدم دلالته على الاستحباب المصطلح ، فيؤخذ بظاهر مثل صحيحة معاوية بن