تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
فصل في المواقيت وهي المواضع المعيّنة للإحرام أطلقت عليها مجازاً أو حقيقة متشرعية ، والمذكور منها في جملة من الأخبار خمسة ، وفي بعضها ستة ، ولكن المستفاد من مجموع الأخبار أنّ المواضع الَّتي يجوز الإحرام منها عشرة : أحدها : ذو الحُلَيفة ، وهي ميقات أهل المدينة ومن يمرّ على طريقهم ، وهل هو مكان فيه مسجد الشجرة أو نفس المسجد ؟ قولان ، وفي جملة من الأخبار أنّه هو الشجرة ، وفي بعضها أنّه مسجد الشجرة ، وعلى أي حال فالأحوط الاقتصار على المسجد ، إذ مع كونه هو المسجد فواضح ومع كونه مكاناً فيه المسجد فاللازم حمل المطلق على المقيّد ، لكن مع ذلك الأقوى جواز الإحرام من خارج المسجد ولو اختياراً وإن قلنا إن ذا الحليفة هو المسجد ، وذلك لأن مع الإحرام من جوانب المسجد يصدق الإحرام منه عرفاً ، إذ فرق بين الأمر بالإحرام من المسجد أو بالإحرام فيه ، هذا مع إمكان دعوى أنّ المسجد حدّ للإحرام فيشمل جانبيه مع محاذاته ، وإن شئت فقل : المحاذاة كافية ولو مع القرب من الميقات [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] قد ورد تفسير ذي الحليفة بالشجرة في صحيحة علي بن رئاب حيث قال ( عليه السّلام ) فيها ( انّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وقت لأهل المدينة ذا الحليفة وهي الشجرة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب المواقيت ، الحديث 7 .، وفي صحيحة الحلبي بمسجد الشجرة حيث ورد فيها ( ووقّت لأهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 الكافي : 4 319 / 2 .وظاهر هذه أنّ المراد من المسجد خصوص المسجد لا المكان الواقع فيه المسجد الذي يطلق عليه الشجرة وذو الحليفة ، حيث ورد فيها أنّ رسول الله يصلي فيه