تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
قبل أن تطوف الطواف الآخر ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 86 من أبواب الطواف ، الحديث 2 .، وظاهرها ولا أقل من الاحتمال أن يكون المراد سعة الوقت بعد طهرها ، حيث تأتي ببقية طوافها وتسعى بين الصفا والمروة وتحرم للحج بعد التقصير وتخرج إلى عرفات من طريق منى قبل أن تأتي بطواف الحج كما هو الوظيفة في حج التمتع من تأخير طواف الحج إلى زمان الرجوع إلى مكة ، وفي مرسلة إبراهيم بن إسحاق ( عمّن سأل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن امرأة طافت أربعة أشواط وهي معتمرة ثمّ طمثت ، قال : تتم طوافها وليس عليها غيره ومتعتها تامة ، ولها أن تطوف بين الصفا والمروة لأنّها زادت على النصف وقد قضت متعتها فلتستأنف بعد الحج ، وإن هي لم تطف إلَّا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحج ، وإن أقام بها جمّالها بعد الحج فلتخرج إلى الجعرانة أو إلى التنعيم فلتعتمر ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 85 من أبواب الطواف ، الحديث 4 .، وظاهرها أيضاً ضيق الوقت حيث فرض فيها مع ثلاثة أشواط الإتيان بحج الإفراد ، وهذه الأخيرة مثل قبلها من حيث السند ضعيفة ، ودعوى انجبار ضعف سندها بعمل المشهور لا يمكن المساعدة عليه ، لأنّه يحتمل أن يكون حكمهم بالصحة مع أربعة أشواط لوروده في غيرها من الروايات أيضاً ، وحكمهم بالاستيناف بعد طهرها مع سعة الوقت على ما تقدم وكذلك العدول إلى حج الإفراد مع ضيقه مقتضى ما تقدم . وممّا ذكرنا يظهر أنّه لو أمكن دعوى الوثوق بصدور ما يدلّ على صحة الطواف بإكمال أربعة أشواط يكون الحكم كما ذكر الماتن ، ولكن ورد في صحيحة محمد بن مسلم قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن امرأة طافت ثلاثة أشواط أو أقل من ذلك ثمّ رأت