تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
قضت الطواف بالبيت وهي متمتّعة بالعمرة إلى الحج وعليها طواف الحج وطواف العمرة وطواف النساء » . وقيل في توجيه الفرق بين الصورتين : إنّ في الصورة الأُولى لم تدرك شيئاً من أفعال العمرة طاهراً فعليها العدول إلى الإفراد بخلاف الصورة الثانية فإنّها أدركت بعض أفعالها طاهراً فتبني عليها وتقضي الطواف بعد الحج .
شرح
من الإتيان بطواف العمرة حال طهرها ، سواء كانت حائضاً عند الإحرام أم بعده . خصوصاً إذا علمت بحدوث الحيض عند قدومها مكة ، والخامس : ما نسب إلى بعض من أنّها تستنيب لطواف عمرتها ، والسادس : ما ذكره بعض الأعاظم ( قدّس سرّه ) من أنّه إذا كانت حائضاً عند الإحرام وخافت عدم طهرها إلى زمان الخروج إلى عرفات تحرم لحج الإفراد من الميقات ، وأمّا إذا كانت طاهراً تحرم لعمرة التمتع فإن أدركتها بطهرها إلى زمان الخروج فهو ، وإلَّا تتخيّر بين العدول إلى الإفراد وبين ترك طواف عمرتها والإتيان بالسعي والإهلال ، ثمّ الإحرام لحج التمتع ، وتقضي طواف العمرة قبل الإتيان بطواف حجّها ، والوجه في ذلك أنّ ما دلّ على أنّها تحرم لحج الإفراد إذا كانت حائضاً عند الإحرام لا معارض له من الأخبار ، وأمّا إذا حاضت بعد ذلك ففيه طائفتان من الأخبار ، طائفة تدلّ على أنّها تخرج بذلك الإحرام إلى الحج ثمّ تأتي بعده بالعمرة المفردة كمصحّحة إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال : ( سألته عن المرأة تجيء متمتّعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت حتى تخرج إلى عرفات ، قال : تصير حجّة مفردة ، قلت : عليها شيء ؟ قال : دم تهريقه ، وهي أضحيتها ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 21 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 13 التهذيب : 5 390 / 1365 الاستبصار : 2 310 / 1106 .، وإراقة الدم محمولة على الاستحباب بقرينة غيرها من الروايات ، كصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع الآتية ،