( مسألة 4 ) اختلفوا في الحائض والنفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر وإتمام العمرة وإدراك الحج على أقوال :
أحدها : أنّ عليهما العدول إلى الإفراد والإتمام ثمّ الإتيان بعمرة بعد الحج لجملة من
شرح
الإطلاق من جهته .
هذا إذا لم يحرز من وظيفته التمتع ضيق الوقت من إتمام العمرة ، وأمّا مع إحراز ضيقه قبل الإحرام بالعمرة فلا دليل على أجزاء الإفراد من فرضه التمتع ، كما لا دليل على جواز العدول والإجزاء لو آخر المكلَّف طواف عمرة التمتع وسعيه عمداً إلى أن ضاق الوقت ، نعم لا بأس بعدولهما إلى الإفراد رجاءً بنية الأعم من العمرة المفردة وحج الأفراد ، فإنّ هذا احتياط مع لزوم إعادة الحج في السنة القادمة ، وربّما يحتمل أنّه مع تأخير طواف عمرته وسعيها عمداً إلى أن ضاق الوقت يرجع إلى القاعدة المقتضية لوجوب إتمام العمرة والاكتفاء في الحج ولو بإدراك المشعر ، لعموم من أدرك الوقوف بالمشعر فقد تم حجّه ، كما في سائر الأبدال الاضطراريّة ، فإنّ من أراق ماء الوضوء عمداً صحّ تممه ، ومن آخر الصلاة حتى أدرك ركعة من الوقت صحت صلاته أداءً ، ومن عجّز نفسه من القيام في صلاته صحت صلاته من جلوس ، إلى غير ذلك ، ولكن لا يخفى أنّه يلزم على ذلك صحة الحج واجزائه ممّن فرغ من عمرة تمتّعه وأحرم بالحج من مكة ، ولكن لم يخرج عمداً إلى الوقوف بعرفة وذهب ليلة النحر بعد طلوع الفجر للوقوف بالمشعر أو وقف بالمشعر قبل الظهر يوم النحر ولا يمكن لأحد الالتزام بذلك والسرّ في ذلك أنّ ظاهر قوله ( عليه السّلام ) ( من أدرك الوقوف بالمشعر فقد تم حجّه ) فوت ما قبله لعذر لا تفويته ، وقياس المقام بالتيمم للصلاة ، ونحوه في الصلاة مع الفارق حيث إنّ الأحكام المذكورة في الصلاة مستفادة من عدم سقوطها بحال ، بخلاف تعين الحج في السنة القادمة فإنّه مقتضى الأدلة .