الثالث : ما عن الإسكافي وبعض متأخري المتأخرين من التخيير بين الأمرين للجمع بين الطائفتين بذلك .
الرابع : التفصيل بين ما إذا كانت حائضاً قبل الإحرام فتعدل أو كانت طاهراً حال الشروع فيه ثمّ طرأ الحيض في الأثناء فتترك الطواف وتتمّ العمرة وتقضي بعد الحج ، اختاره بعض بدعوى أنّه مقتضى الجمع بين الطائفتين بشهادة خبر أبي بصير « سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول في المرأة المتمتّعة إذا أحرمت وهي طاهر ثمّ حاضت قبل أن تقضي متعتها : سعت ولم تطف حتى تطهر ثمّ تقضي طوافها وقد تمت متعتها ، وإن أحرمت وهي حائض لم تسعَ ولم تطف حتّى تطهر » وفي الرضوي : « إذا حاضت المرأة من قبل أن تحرم إلى قوله ( عليه السّلام ) وإن طهرت بعد ما أحرمت سعت بين الصفا والمروة وفرغت من المناسك كلَّها إلَّا الطواف بالبيت ، فإذا طهرت
شرح
متأخري المتأخرين من التخيير بين الأمرين للجمع بين الطائفتين ، والقول الرابع : التفرقة بين ما كانت حائضاً أو نفساء عند إحرامها فتعدل إلى حج الإفراد يعني تحرم له ، وما إذا كانت حائضاً بعد ذلك ، كما فيما بعد قدومها إلى مكة ، فإنّها تترك طواف العمرة وتأتي بسعيها وبعد الإهلال تحرم للحج ، وتقضي طواف العمرة قبل طواف حجّها بعد طهرها ، اختار ذلك بعض المتأخرين بدعوى أنّ ذلك مقتضى الجمع بين الطائفتين ، بشهادة خبر أبي بصير قال : ( سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول في المرأة المتمتّعة إذا أحرمت وهي طاهر ثمّ حاضت قبل أن تنقضي متعتها : سعت ولم تطف حتى تطهر ثمّ تقضي طوافها وقد تمت متعتها ، وإن أحرمت وهي حائض لم تسع ولم تطف حتى تطهر ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 84 من أبواب الطواف ، الحديث 5 الكافي : 4 44 / 10 التهذيب : 5 394 / 1375 الاستبصار : 2 315 / 1116 .، ولكن الخبر في سنده ضعف لا يصلح شاهداً ، مع أنّ الفرق بين الصورتين غير مناسب للحكم فيهما لعدم اعتبار الطهارة في إحرام عمرة التمتع كإحرام غيرها ، وعدم تمكنها