التخيير الظاهري العملي فهو فرع مكافأة الفرقتين والمفروض أنّ الفرقة الأُولى أرجح من حيث شهرة العمل بها ، وأمّا التفصيل المذكور فموهون بعدم العمل ، مع أنّ بعض أخبار القول الأوّل ظاهر في صورة كون الحيض بعد الدخول في الإحرام ، نعم لو فرض كونها حائضاً حال الإحرام وعملت بأنّها لا تطهر لإدراك الحج يمكن أن يقال يتعيّن عليها العدول إلى الإفراد من الأوّل لعدم فائدة في الدخول في العمرة ثمّ العدول إلى الحج ، وأمّا القول الخامس فلا وجه له ولا له قائل معلوم .
شرح
السعي ، وشهدت المناسك ، فإذا طهرت وانصرفت من الحج قضت طواف العمرة وطواف الحج وطواف النساء ، ثمّ أحلَّت من كل شيء ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الجزء 13 ، الباب 84 من أبواب الطواف ، الحديث 3 الكافي : 4 447 / 6 ، التهذيب : 5 394 / 1374 الاستبصار : 2 314 / 1115 .ولكن لم أجد رواية معتبرة سنداً تكون دلالتها على ما ذكر تامّة ، فإن أخبار قضاء طواف العمرة كلَّها مقيدة بقيود لا يمكن الأخذ بها كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج وعلي بن رئاب وعبد الله بن صالح كلَّهم يروونه عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) المتقدمة ، حيث إنّ ظاهرها زمان ذلك يوم التروية ، ولا بدّ من حملها على الحج الاستحبابي خصوصاً ما ورد في ذيل صحيحة أبي بزيع المتقدمة من قوله ( عليه السّلام ) : ( اما نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجة قبل أن نحرم فاتتنا المتعة ) والمتحصّل لا يبعد الالتزام بالقول الأوّل ، وهو أنّه إذا كانت المرأة عند إحرامها حائضاً وأحرزت أنّها لا تطهر إلى زمان يمكن لها الخروج إلى الوقوف بعرفة أحرمت لحج الإفراد ، وتأتي بالعمرة المفردة بعد فراغها من حجّها ، وأمّا إذا لم تحرز ذلك واحتملت طهرها قبل الخروج إلى الوقوف بعرفة أحرمت لعمرة التمتع ، فإن طهرت إلى ذلك الزمان أتمّت عمرتها ، وإلَّا عدلت إلى حج الإفراد وخرجت بإحرامها إلى الوقوف بعرفة ، وتأتي بعد حجّتها بالعمرة المفردة ، فقد ذكرنا أنّ إدراك زمان الوقوف