تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وعن المجلسي ( قدّس سرّه ) في وجه الفرق ما محصله : أنّ في الصورة الأُولى لا تقدر على نيّة العمرة لأنّها تعلم أنّها لا تطهر للطواف وإدراك الحج بخلاف الصورة الثانية فإنّها حيث كانت طاهرة وقعت منها النيّة والدخول فيها . الخامس : ما نقل عن بعض من أنّها تستنيب للطواف ثمّ تتمّ العمرة وتأتي بالحج ، لكن لم يعرف قائله .
شرح
وطائفة تدلّ على أنّها تأتي بالسعي وتهلَّل ، ثمّ تحرم للحج وتقضي طواف عمرتها ، كصحيح حفص بن البختري عن العلاء بن صبيح وعبد الرحمن بن الحجاج وعلي بن رئاب وعبد الله بن صالح كلَّهم يروونه عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : ( المرأة المتمتّعة إذا قدمت مكة ثمّ حاضت تقيم ما بينها وبين التروية ، فإن طهرت طافت بالبيت . إلى أن قال : وإن لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت واحتشت ثمّ سعت بين الصفا والمروة ثمّ خرجت إلى منى ، فإذا قضت المناسك وزارت البيت طافت بالبيت طوافاً لعمرتها ثمّ طافت طوافاً للحج ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 84 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .الحديث ومقتضى الجمع بينهما رفع اليد عن ظهور كل من الطائفتين في التعين بصراحة الأخرى في جواز الآخر فتكون النتيجة هو التخيير . لا يقال : ليس بين الروايتين جمع عرفي ، لأنّه ورد في صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع النهي عن الإتيان بالعمرة بترك طوافها إلى زمان الرجوع إلى مكة لطواف الحج ، قال : ( سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السّلام ) عن المرأة تدخل مكة متمتعة فتحيض قبل أن تحلّ ، متى تذهب متعتها ؟ قال : كان جعفر ( عليه السّلام ) يقول زوال الشمس من يوم التروية وكان موسى ( عليه السّلام ) يقول : صلاة المغرب من يوم التروية ، فقلت : جعلت فداك ، عامة مواليك يدخلون يوم التروية ويطوفون ويسعون ثمّ يحرمون بالحج ، فقال : زوال
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 67 | الميرزا جواد التبريزي