( مسألة 3 ) لا يجوز لمن وظيفته التمتّع أن يعدل إلى غيره من القسمين الأخيرين [ 1 ] اختياراً نعم إن ضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحج جاز له نقل النية إلى الإفراد وأن يأتي بالعمرة بعد الحج بلا خلاف ولا إشكال وإنّما الكلام في حد الضيق المسوغ لذلك ، واختلفوا فيه على أقوال :
أحدها : خوف فوات الاختياري من وقوف عرفة .
شرح
البختري عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ( في رجل قضى متعته وعرضت له حاجة أراد أن يمضي إليها ، قال : فقال : فليغتسل للإحرام وليهل بالحج ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الجزء 11 ، الباب 22 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 4 التهذيب : 5 164 / 548 ..
وعلى الجملة ظاهر هذه الروايات التفرقة بين عمرة التمتع والعمرة المفردة ، وانّ المتمتع بالعمرة لا يجوز له الخروج من مكة ، بل هو محتبس فيها للحج ، بخلاف العمرة المفردة ، وإلى ذلك ينظر قوله ( عليه السّلام ) في صحيحة حماد ( من دخل مكة متمتعاً في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحج ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 22 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 6 الكافي : 4 441 / 1 التهذيب : 5 163 / 546 .، وأمّا الخروج في الأثناء فلا فرق بين المفردة والتمتع ، فإن احتمل عدم التمكن من الرجوع والإتمام فلا يجوز وإن علم أو اطمئنّ بتمكَّنه جاز .
موارد عدول المتمتع إلى الإفراد
[ 1 ] من يكون وظيفته حج التمتع فلا يجوز له العدول إلى القسمين الآخرين اختياراً إلَّا إذا ضاق وقته من إتمام العمرة وإدراك الحج ومعه يعدل بنيته إلى الإفراد ، ويأتي بالعمرة بعد الحج بلا خلاف ، وفي صحيحة أبان بن تغلب عن أبي عبد الله ( عليه السّلام )