تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وأيضاً الظاهر اختصاص المنع على القول به بالخروج إلى المواضع البعيدة [ 1 ] ، فلا بأس بالخروج إلى فرسخ أو فرسخين ، بل يمكن أن يقال باختصاصه بالخروج إلى خارج الحرم ، وإن كان الأحوط خلافه . ثمّ الظاهر أنّه لا فرق في المسألة بين الحج الواجب والمستحب ، فلو نوى التمتّع مستحباً ثمّ أتى بعمرته يكون مرتهناً بالحج ويكون حاله في الخروج محرماً أو محلا والدخول كذلك كالحج الواجب .
شرح
يجوز الخروج بعد الإحرام للحج من مكة ، ولا يجوز الخروج مع أحدهما بلا إحرام إلَّا إذا لم يتمكن من الإحرام ، أو كان حرجاً عليه ، وقد يقال : إنّه مع الضرورة أو الحاجة يجوز الخروج مُحلاًّ إذا أحرز أنّه لا يفوته منه الحج ، ويستظهر ذلك من صحيحة إسحاق بن عمار ( حيث سأل أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن متمتع يجيء فيقضي متعته ، ثمّ تبدوا له الحاجة فيخرج إلى المدينة وإلى ذات عرق ، أو بعض المعادن ، قال : يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه ، لأنّ لكل شهر عمرة ) الحديث حيث لم يتعرض فيها ( عليه السّلام ) لعدم جواز الخروج بلا إحرام ، وفيه أنّ المفروض في السؤال خروجه من مكة بلا إحرام فيسأل عن حكمه بعد ذلك فلا نظر في الجواب إلى حكم الإحرام قبل الخروج ، فيؤخذ فيه بصحيحتي حفص البختري وحماد بن عيسى حيث أمر الإمام ( عليه السّلام ) فيهما بالإحرام للحج قبل الخروج ومقتضى الإطلاق فيهما وجوبه حتى مع إحراز إدراكه الحج على تقدير تركه ، وبما أنّ البقاء في مكة واجب مستقل يسقط في مورد الاضطرار أو الحرج في الخروج بالإحرام . [ 1 ] مقتضى ما ورد في أنّ المتمتع في أشهر الحج لم يكن له الخروج حتى يقضي الحج ، أو هو محتبس بمكة إلى الحج بمعنى عدم جواز الخروج من مكة فضلاً عن الخروج عن الحرم ، وما ورد في خروجه إلى الأمكنة البعيدة أو خارج الحرم مفروض