مع النّاس يوم التروية ، ويمكن كون الاختلاف لأجل التقية كما في أخبار الأوقات للصلوات ، وربّما تحمل على تفاوت مراتب أفراد المتعة في الفضل بعد التخصيص بالحج المندوب فإنّ أفضل أنواع التمتّع أن تكون عمرته قبل ذي الحجّة ، ثمّ ما تكون عمرته قبل يوم التروية ، ثمّ ما يكون قبل يوم عرفة ، مع أنا لو أغمضنا عن الأخبار من جهة شدّة اختلافها عليه هو التمتّع فمادام ممكناً لا يجوز العدول عنه ، والقدر المسلَّم من جواز العدول صورة عدم إمكان إدراك الحج ، واللازم إدراك الاختياري من الوقوف فإنّ كفاية الاضطراري منه خلاف الأصل .
شرح
الاضطراري من الوقوف بها ، والرابع : زوال يوم التروية ، الخامس : غروب يوم التروية ، السادس : زوال يوم عرفة ، السابع : التخيير بعد زوال يوم التروية بين العدول والإتمام إذا لم يخف الفوت ، ومنشأ هذا الاختلاف اختلاف الروايات الواردة في المقام ، ففي صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : ( المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة ، وله الحج إلى زوال الشمس من يوم النحر ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 20 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 15 التهذيب : 5 171 / 569 الاستبصار : 2 247 / 864 .، ومقتضاها كفاية ادراك مسمّى الوقوف الاختياري بعرفة ، فإنّه من البعيد إتمام العمرة قبل الزوال يوم عرفة بقليل وإدراك الناس بعرفة من أوّل الوقت للوقوف بها ، وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : ( المتمتع يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ما أدرك الناس بمنى ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 20 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 8 التهذيب : 5 170 / 565 الاستبصار : 2 246 / 860 .، وظاهرها ادراك الناس قبل وصولهم إلى عرفة المساوي لإدراك الوقوف الواجب والاختياري بها ، وفي صحيحة علي بن يقطين قال : ( سألت أبا الحسن موسى ( عليه السّلام ) عن الرجل والمرأة يتمتعان بالعمرة إلى الحج ثمّ يدخلان مكة يوم عرفة ،