تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
الأخيرة المتصلة بالحج ، وعليه لا يجب فيها طواف النساء ، وهل يجب حينئذ في الأُولى أو لا ؟ وجهان ، أقواهما نعم ، والأحوط الإتيان بطواف مردّد بين كونه للأُولى أو الثانية . ثمّ الظاهر أنّه لا إشكال في جواز الخروج في أثناء عمرة التمتّع قبل الإحلال منها [ 1 ] .
شرح
استحباب ، نعم لا بأس بالإتيان قبل خروج الشهر بنحو الرجاء ، وتقدم أيضاً أنّ مع الإحرام في غير الشهر الذي اعتمر فيه تكون الثانية عمرة التمتع والأولى عمرة مفردة ، ويجب للأولى طواف النساء ، وما يقال إنّه لا يحتمل وجوب طواف النساء فإنّه إذا جامع امرأته بعد الفراغ من الطواف والسعي والتقصير من الأولى جاز ، ولا يمكن أن يلتزم بأنّه إذا أحرم للثانية وفرغ منها لا تحلّ له النساء لصيرورة العمرة الأولى مفردة ، وفيه أنّ هذا مجرد استبعاد ، بل لا يبعد أن يقال بأنّه في فرض الإتيان بالعمرة ثانية في الشهر الثاني تكون الأولى مفردة من حين وقوعها ، فلو أحرز المكلف أنّه يخرج من مكة ويأتي بالعمرة ثانية في الشهر الآخر لم يجز له مواقعة النساء إلَّا بعد طواف النساء . [ 1 ] وذلك فإنّ الروايات الواردة مدلولها عدم جواز خروج المتمتع عن مكة بعد إتمام عمرته وأنّه محتبس ليس له أن يخرج منها ، وفي صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : ( قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : كيف أتمتع ؟ فقال : تأتي الوقت فتلبّي بالحج ، فإذا دخلت مكة طفت بالبيت وصلَّيت ركعتين خلف المقام وسعيت بين الصفا والمروة وقصرت وأحللت من كل شيء وليس لك أن تخرج من مكة حتى تحج ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الجزء 11 ، الباب 22 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 5 ( مختصر ) .، وفي صحيحة معاوية بن عمار ( انّ أهل مكة يقولون : إنّ عمرته عراقية وحجته مكية ، كذبوا أوليس هو مرتبطاً بالحج لا يخرج حتى يقضيه ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : الجزء 11 ، الباب 22 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 2 التهذيب : 5 31 / 94 الإستبصار : 2 156 / 512 .وفي صحيحة حفص
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 55 | الميرزا جواد التبريزي