ومرسلة الصدوق والرضوي ، وظاهرها الوجوب ، إلَّا أن تحمل على الغالب من كون الخروج بعد العمرة بلا فصل ، لكنّه بعيد فلا يترك الاحتياط بالإحرام إذا كان الدخول في غير شهر الخروج ، بل القدر المتيقّن من جواز الدخول مُحلا صورة كونه قبل مضي شهر من حين الإهلال أي الشروع في إحرام العمرة ، والإحلال منها ، ومن حين الخروج ، إذ الاحتمالات في الشهر ثلاثة : ثلاثون يوماً من حين الإهلال ، وثلاثون من حين الإحلال بمقتضى خبر إسحاق بن عمار ، وثلاثون من حين الخروج بمقتضى هذه الأخبار ، بل من حيث احتمال كون المراد من الشهر في الأخبار هنا والأخبار الدالَّة على أنّ لكل شهر عمرة الأشهر الاثني عشر المعروفة لا بمعنى ثلاثين يوماً ، ولازم ذلك أنّه إذا كانت عمرته في آخر شهر من هذه الشهور فخرج ودخل في شهر آخر أن يكون عليه عمرة ، والأُولى مراعاة الاحتياط من هذه الجهة أيضاً ، وظهر ممّا ذكرنا أنّ الاحتمالات ستة : كون المدار على الإهلال ، أو الإحلال ، أو الخروج ، وعلى التقادير فالشهر إمّا بمعنى ثلاثين يوماً أو أحد الأشهر المعروفة .
وعلى أيّ حال إذا ترك الإحرام مع الدخول في شهر آخر ولو قلنا بحرمته لا يكون موجباً لبطلان عمرته السابقة فيصح حجّه بعدها .
ثمّ إنّ عدم جواز الخروج على القول به إنّما هو في غير حال الضرورة بل مطلق الحاجة ، وأمّا مع الضرورة أو الحاجة مع كون الإحرام بالحج غير ممكن أو حرجاً عليه فلا إشكال فيه [ 1 ] .
شرح
ظاهره أنّ المراد بالشهر في المقام هو المراد فيما تقدم في مباحث العمرة المفردة من أنّ لكل شهر عمرة في كون المراد ، كما ذكر الشهر الذي أحرم فيه للعمرة لا الذي أهلّ فيه ، ويحتمل ذلك في صحيحتي حماد بن عيسى ومعاوية بن عمار ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب 22 من أبواب أقسام الحج ..
[ 1 ] ظاهر الماتن ( قدّس سرّه ) أنّه مع الضرورة بل الحاجة إلى الخروج بعد عمرة التمتع