تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
أو الحجر ، وقد يقال أو تحت الميزاب ، ولو تعذّر الإحرام من مكَّة أحرم ممّا يتمكَّن ، ولو أحرم من غيرها اختياراً متعمّداً بطل إحرامه ، ولو لم يتداركه بطل حجّه ، ولا يكفيه العود إليها والتجديد مع الإمكان ، ومع عدمه جدّده في مكانه .
شرح
مقام إبراهيم ( عليه السّلام ) أو في الحجر ثمّ أحرم بالحج ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 21 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 ، وفي الوسائل : الباب 55 من أبواب الإحرام .، وتحمل ما فيها على الأفضلية بالقرينة السابقة ، وأمّا موثقة إسحاق بن عمار قال : ( سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن المتمتع يجيء فيقضي متعة ، ثمّ تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة وإلى ذات عرق ، أو إلى بعض المعادن ، قال : يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه ، لأنّ لكل شهر عمرة وهو مرتهن بالحج ، قلت : فإنّه دخل في الشهر الذي خرج فيه ، قال : كان أبي مجاوراً فخرج يتلقى بعض هؤلاء ، فلمّا بلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : الجزء 11 ، الباب 22 من أقسام الحج ، الحديث 8 الكافي : 4 422 / 2 .، وربّما يستظهر منها جواز الإحرام لحج التمتع من الميقات من خارج الحرم ، ولكن من المحتمل جدّاً كما تقدم سابقاً أن يكون المراد الإحرام بحج الإفراد ، ومناسبة نقل ذلك في مقام الجواب الإشارة إلى عدم مشروعية الإحرام بالعمرة قبل انقضاء الشهر الذي اعتمر فيه سواء كانت العمرة الأولى عمرة مفردة أو عمرة تمتع ، وكيف كان فلو أحرم من غير مكة بطل إحرامه لحج التمتع ، ولو لم يتداركه بطل حجّه ، ولا يكفي العود إلى مكة بدون تجديد الإحرام منها ، وذلك فإنّ إحرامه من غيرها كالعدم ، نعم لو كان ذلك جهلاً أو نسياناً منه ولم يمكنه العود إلى مكة وتجديد الإحرام منها جدّد الإحرام ولو من عرفه ، بل لو لم يعلم أو لم يتذكَّر إلَّا بعد أعمال الحج يحكم بصحة حجّه ، كما يشهد لذلك صحيحة علي جعفر عن أخيه ( عليه السّلام ) قال : ( سألته عن رجل كان متمتعاً خرج إلى عرفات وجهل أن يحرم يوم التروية بالحج