تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
الرابع [ 1 ] : أن يكون إحرام حجّه من بطن مكَّة مع الاختيار ، للإرجاع والأخبار . وما في
شرح
يوم القيمة ، فإنّ ظاهر دخولها فيه هو عدم افتراقها عن الحج بعدها في سنة العمرة بقرينة ما أشرنا إليه من أخبار كونه محتبساً بمكة لا يخرج منها عند الحاجة إلَّا بالإحرام للحج ، فإنّه لا معنى للإحرام للحج في سنته ولو مع خروج ذي الحجة ، ومنها الأخبار الواردة في ذهاب المتعة بزوال يوم التروية أو بدخول يوم عرفة أو إلى زمان لم يدرك الحج . إلى غير ذلك ، ويستدلّ أيضاً بما ورد في عدة من الروايات من أنّ الله ( عزّ وجلّ ) ( فرض الحج على أهل الجدّة في كل عام ) فإنّ مقتضاها اعتبار وقوع الحج في سنة ، وبما أنّ حج التمتع مشروط بوقوع العمرة قبلها ودخولها في الحج ، فلا محالة يكون الحاصل اعتبار وقوع عمرة التمتع وحجه في سنة واحدة ، ويمكن المناقشة فيه بأنّ الحكم المزبور حكم استحبابي فلا منافاة بين استحباب حج التمتع في كل سنة نظير ما ورد في أنّ لكل شهر عمرة ، ولكن لم يعتبر الإتيان بعمرته في تلك السنة مع حجّه كما لا يعتبر الإتيان بالعمرة المفردة في شهر واحد ، حيث يجوز أن يأتي بإحرامها في شهر ، والإتيان بسائر أعمالها بعد شهر أو شهرين ، وما في خبر سعيد الأعرج المتقدم من تمتع في أشهر الحج ثمّ أقام بمكة حتى يحضر الحج من قابل فعلية شاة ، حيث ادّعى أنّ ظاهره جواز الإتيان بعمرة التمتع في أواخر ذي الحجة من عامه والإقامة بمكة إلى أن يحضر الحج من السنة الآتية ثمّ يحرم للحج فيها ، فمع ضعف سنده وتسالم الأصحاب على خلافه لم يعلم أنّ المراد من القابل السنة الآتية ، بل يحتمل كونه الشهر القابل ، وبتعبير آخر هذه الرواية في مقام بيان أنّ حج التمتع الذي يجب فيه الهدي لا يتوقف على الإحرام بالحج بعد الفراغ من عمرته من غير فصل ، بل يكون الحج متمتعاً ولو بخروج الشهر الذي اعتمر فيه إذا بقي في مكة . [ 1 ] يعتبر في الإحرام لحج التمتع أن يحرم له من أي موضع من مكة بلا خلاف
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 42 | الميرزا جواد التبريزي