تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
( مسألة 2 ) المشهور أنّه لا يجوز الخروج من مكَّة بعد الإحلال من عمرة التمتّع قبل أن يأتي بالحج [ 1 ] وأنّه إذا أراد ذلك عليه أن يحرم بالحج فيخرج محرماً به ، وإن خرج مُحلا ورجع بعد شهر فعليه أن يحرم بالعمرة ، وذلك لجملة من الأخبار الناهية عن الخروج ، والدالَّة على أنّه مرتهن ومحتبس بالحج ، والدالَّة على أنّه لو أراد الخروج خرج ملبّياً بالحج ، والدالَّة
شرح
وبتعبير آخر المتعة له ، والحج عن أبيه غير المتعة منه والحجة عن أبيه ، فإنّ ظاهر الثاني التفريق وظاهر الأول هو كون الحج الداخل فيه العمرة لأنّه حج التمتع عن أبيه والمتعة له أي ينتفع بها ولو لم يكن هذا ظاهر فلا أقل من احتمالها بحيث لا يكون لها ظهور في التفريق ، نعم ورد في رواية الحارث بن المغيرة التي لا يبعد اعتبارها سنداً عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ( في رجل تمتّع عن أمّه وأهلّ بحجه عن أبيه ، قال : إن ذبح فهو خير له ، وإن لم يذبح فليس عليه شيء لأنّه إنّما تمتع عن أمّه ، وأهلّ بالحج عن أبيه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب الذبح ، الحديث 5 التهذيب : 5 239 / 807 .فقد يقال بأنّ ظاهرها جواز التفريق وليس في سندها إلَّا صالح بن عقبه الذي ضعّفه ابن الغضائري وتبعه العلَّامة ، ولكن الرجل من المعاريف وتضعيف ابن الغضائري لا اعتبار به ، ولكن مدلولها عدم وقوع الحج أي حج التمتع ، ولذا لا يجب عليه الهدي والكلام في وقوع كل من العمرة والحج عن اثنين مع كون العمرة تمتعاً والحج حج التمتع ، وإذا لم يكن الحج حج التمتع يكون حج افراد ، كما أنّ العمرة تقع مفردة ، كما لا يخفى . [ 1 ] المشهور عدم جواز خروج المتمتع بعد عمرته من مكة ، بل هو محتبس للحج وأنّه إذا اتّفقت له حاجة إلى الخروج يحرم للحج ويخرج ، فإن ترك الإحرام وخرج وعاد في الشهر الذي أحرم فيه فهو ، وإلَّا يجدّد إحرامه للعمرة ويعتمر ثانية ،