تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
فليس له أن يخرج حتّى يحج مع النّاس » [ 1 ] وفي مرسل موسى بن القاسم « من اعتمر في أشهر
شرح
علي ( عليهما السّلام ) خرج يوم التروية إلى العراق وكان معتمراً ، حيث إنّ استشهاده ( عليه السّلام ) لجواز الخروج بفعل الحسين ( عليه السّلام ) مع كون خروجه ( عليه السّلام ) على الظاهر كان للضرورة ، دليل على جواز خروج المعتمر في حال الاختيار حتى يوم التروية ، وأوضح منها معتبرة معاوية بن عمار قال : ( قلت : لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) من أين افترق المتمتع والمعتمر ؟ فقال : إنّ المتمتع مرتبط بالحج ، والمعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء ) ، وقد اعتمر الحسين ( عليه السّلام ) في ذي الحجة ثمّ راح يوم التروية إلى العراق والناس يروحون إلى منى ، ولا بأس بالعمرة في ذي الحجة لمن لا يريد الحج ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الجزء 14 ، الباب 7 من أبواب العمرة المفردة ، الحديث 3 الكافي : 4 535 / 4 .، وقد تقدم في مباحث العمرة المفردة أنّ المراد بالبقاء إلى الحج ليس هو خصوص البقاء في مكة ، بل لكون عمرته مفردة يجوز له الخروج حتى إلى بلد بعيد مع رجوعه إلى مكة قبل انقضاء الشهر الذي أحرم فيه ، بل مطلقاً إذا لم يخرج عن الحرم ، غاية الأمر إذا رجع إلى مكة من خارج الحرم في غير الشهر الذي اعتمر فيه يجب عليه الإحرام ثانياً لدخول مكة فإن أحرم تكون عمرته عمرة التمتع ، فإن ترك الإحرام فإنّه وإن عصى لتركه الإحرام لدخول مكة ، ولكن لو أحرم للحج من مكة يكون حجه حج التمتع ، لما ورد في أنّ العمرة في أشهر الحج متعة ، وقد ذكرنا سابقاً أنّه لو أحرم أولاً لعمرة التمتع ، ثمّ خرج عن الحرم بلا إحرام للحج من مكة ولم يحرم للعمرة ثانياً بعد مضى الشهر فهو أيضاً كما ذكر . [ 1 ] لا يخفى أنّ الرواية ليست صحيحة فإنّ في سندها موسى بن سعدان وهو ضعيف ، والحسين بن حماد وفي ثبوت التوثيق له تأمّل وقوله ( قدّس سرّه ) مفرداً للحج ، لعلَّه من سهو القلم والصحيح مفرداً للعمرة .
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 34 | الميرزا جواد التبريزي