الحادي عشر ومثله يوم الثاني عشر ، ثمّ ينفر بعد الزوال إذا كان قد اتّقى النساء [ 1 ] والصيد ، وإن أقام إلى النفر الثاني وهو الثالث عشر ولو قبل الزوال لكن بعد الرمي جاز أيضاً ، ثمّ عاد إلى مكَّة للطوافين والسعي ، ولا إثم عليه في شيء من ذلك على الأصح ، كما أنّ الأصح الاجتزاء بالطواف والسعي تمام ذي الحجّة ، والأفضل الأحوط هو اختيار الأوّل بأن يمضي إلى مكَّة يوم النحر بل لا ينبغي التأخير لغده فضلاً عن أيام التشريق إلَّا لعذر .
ويشترط في حج التمتّع أمور :
أحدها : النيّة بمعنى قصد الإتيان بهذا النوع من الحج [ 2 ] حين الشروع في إحرام العمرة ، فلو لم ينوه أو نوى غيره أو تردّد في نيّته بينه وبين غيره لم يصح ، نعم في جملة من الأخبار أنّه لو أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج جاز أن يتمتّع بها ، بل يستحب ذلك إذا بقي في مكَّة إلى هلال ذي الحجّة ، ويتأكَّد إذا بقي إلى يوم التروية ، بل عن القاضي وجوبه حينئذ ، ولكن الظاهر تحقّق الإجماع على خلافه ، ففي موثق سماعة عن الصادق ( عليه السّلام ) « من حجّ معتمراً في شوال ، ومن نيّته أن يعتمر ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك ، وإن هو أقام إلى الحج فهو متمتّع ، لأنّ أشهر الحج ، شوال وذو القعدة وذو الحجّة ، فمن اعتمر فيهن فأقام إلى الحج فهي متعة ،
شرح
[ 1 ] لا فرق في جواز النفر الأول لمن اتقى النساء والصيد بين أن يأتي يوم العيد مكة لطوافه وسعيه أو يأتي بعد ذلك اليوم .
[ 2 ] قد تقدم أنّ أنواع الحج ثلاثة وكل من الأنواع وإن كان يختلف عن الآخر في بعض الخصوصيات الخارجية كاشتراط حج التمتع بسبق عمرته في سنة حجّة ووجوب الهدي في حجّه وعدم ارتباط حج الإفراد والقران بسبق العمرة والإتيان بها في سنة الحج ، وجواز تقديم طوافه وسعيه على الوقوفين ، ونحو ذلك إلَّا أنّه حيث تصحّ العمرة المفردة كعمرة التمتع في أشهر الحج ، وكلتا العمرتين متحدتان في صورتهما حتى في طواف النساء ، فإنّ الإتيان به في عمرة التمتع احتياط استحبابي ، ففي