تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
ومن رجع إلى بلاده ولم يقم الحج فهي عمرة ، وإن اعتمر في شهر رمضان أو قبله فأقام إلى الحج فليس بمتمتّع ، وإنّما هو مجاور أفرد العمرة ، فإن هو أحب أن يتمتّع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتّى يجاور ذات عرق ، أو يجاوز عسفان ، فيدخل متمتعا
شرح
تعيّن إحداهما عند الإحرام يحتاج إلى تعيين لأيّهما الإحرام ، وبما أنّه لا تكون العمرة تمتعاً إلَّا بالإتيان بالحج بعده فاللازم في وقوعها عمرة التمتع ان قصد الإحرام للحج بعد الفراغ منها بخلاف وقوعها عمرة مفردة ، وعلى ذلك فلا مناص من الالتزام بكون العمرتين ، ولو في إحرامها عنوانين قصديين ، فعلى المكلف التعيين في النية عند إحرامهما ، وكذلك يصحّ الإحرام من الميقات لحج الإفراد من الميقات قبل الإتيان بالعمرة ، فعلى المكلف تعيينَهُ أنّه للحج أو للعمرة ولو إجمالاً ، كما في موارد تردّد التكليف الواقعي بين كونه حج التمتع أو حج الإفراد ، نعم في جملة من الأخبار انّ من اعتمر بعمرة مفردة في أشهر الحج وبقي إلى أوان الحج له أن يحرم بحج التمتع من مكة ، وتحسب عمرته المفردة عمرة التمتع ، كصحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : ( من دخل مكة معتمراً مفرداً للعمرة فقضى عمرته فخرج كان ذلك له ، وإن أقام إلى أن يدركه الحج كانت عمرته متعة . وقال : ليس تكون متعة إلَّا في أشهر الحج ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 15 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 1 التهذيب : 5 435 / 1513 الوسائل : الجزء 11 ، الباب 10 من أبواب العمرة ، الحديث 5 .، وموثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أنّه قال : ( من اعتمر في شوال ومن نيّته أن يعتمر ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك ، وإن أقام إلى الحج فهو متمتع لأنّ أشهر الحج شوال وذي القعدة وذي الحجة ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : الجزء 11 ، الباب 10 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 2 .، وهذه كسابقتها ، وإن كانت ظاهره في انقلاب العمرة المفردة إلى عمرة التمتع بمجرد البقاء إلى موسم الحج أي زمان يحرم
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 32 | الميرزا جواد التبريزي