شرح
بلاده ، ويترك الحج فلا بأس ، وإن بقي إلى أوان الحج فلا حاجة إلى الإتيان بعمرة التمتع ، فإنّ العمرة التي أتى بها تحسب تمتعاً ، وفي صحيحة يعقوب بن شعيب قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن المعتمر في أشهر الحج ؟ قال : هي متعة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب العمرة المفردة ، الحديث 4 التهذيب : 5 436 / 1514 .، وإطلاق التنزيل وأن يقتضي الاكتفاء بها في إتيان حج التمتع ، وأنّه لا يجوز خروجه ورجوعه إلى بلاده ، إلَّا أنّه لا بدّ من رفع اليد عن إطلاق التنزيل بالإضافة إلى عدم الخروج إلى بلاده بالروايات الدالة على أنّه إذا أراد الخروج إلى بلاده فله ذلك ، ففي صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : ( لا بأس بالعمرة المفردة في أشهر الحج ثمّ يرجع إلى أهله ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب العمرة المفردة ، الحديث 1 الكافي : 4 534 / 1 الاستبصار : 2 327 / 1160 .، ونحوها غيرها .
ومع ذلك كله الأحوط على من عليه حج التمتع بعنوان حجة الإسلام أن يحرم من الميقات بعمرة التمتع ، وعدم الاكتفاء في الإحرام لحج التمتع بالعمرة المفردة الواقعة في أشهر الحج ، وإن اتفق له حاجة توجب خروجه إلى بعض الأمكنة أن يحرم للحج من مكة ، ثمّ يخرج على ما تقدم ، وأمّا ما ذكر الماتن ( قدّس سرّه ) بعدم الاكتفاء فيما إذا كان أجيراً للحج تمتعاً فعدم الاكتفاء فيه ليس مبنياً على الاكتفاء في خصوص الحج تمتعاً إذا كان مندوباً ، بل على تقدير الاكتفاء في حجة الإسلام أيضاً يجب على الأجير العمرة من الميقات تمتعاً ، لأنّ منصرف عقد الإجارة الإتيان بحج التمتع بالإحرام لعمرة التمتع .