24 - قلع الضرس
( مسألة 1 ) : ذهب جمع من الفقهاء إلى حرمة قلع الضرس على المحرم [ 1 ] ، وإن لم يخرج به الدم وأوجبوا له كفارة شاة ، ولكن في دليله تأمّل بل لا يبعد جوازه .
شرح
لعل استنادهم إلى ما يأتي وهو موثقة عمار قال سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل نسي أن يقلم أظفاره عن إحرامه قال يدعها قلت فإن رجلاً من أصحابنا أفتاه بأن يقلَّم أظفاره ويعيد إحرامه ففعل قال عليه دم يهريقه ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 13 ، ص 165 .ولكن هذه أيضاً لضعفها دلالة لا تصلح للاعتماد حيث من المحتمل لو لم يكن الظاهر هو رجوع الضمير في عليه إلى المحرم الفاعل لا من أفتاه مضافاً إلى عدم فرض الإدماء فيها وما في الجواهر من أن إطلاق هذه يقيد بالقيد الوارد في السابقة فيه ما لا يخفى لما ذكرنا من أن ظاهر الموثقة كون الشاة أو الدم على الفاعل لا على المفتي ومع الإغماض عن ذلك لا وجه لتقييدها بالأولى فإن الإدماء لم يؤخذ فيها قيداً للجواب بل هو فرض السائل وقد تقدم أن التكفير بالدم في الموثقة على نحو الاستحباب حيث إنّ تقليم الظفر جهلاً لا يوجب الكفارة .
[ 1 ] لا يجوز للمحرم قلع ضرسه إذا خرج به الدم ولم يكن له ضرورة إلى قلعه حال إحرامه لما تقدم من عدم جواز إخراج المحرم الدم من جسده مع عدم الاضطرار وأما مع عدم خروج الدم والضرورة إلى قلعه فلا بأس فإنه ليس في البين ما يصلح للاعتماد عليه في الحكم بالمنع وتقدم ما يكون دليلاً على جواز إخراج الدم مع الضرورة وقيل أن كفارة قلع الضرس شاة واستدل عليه برواية محمد بن عيسى عن عدة من أصحابنا عن رجل من أهل خراسان أن سأله وقعت في الموسم لم يكن عند مواليه فيها شيء محرم قلع ضرسه فكتب يهريق دماً ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 19 من أبواب بقية الكفارات .والرواية لوهن سندها بالإرسال