( مسألة 2 ) : إذا قلم المحرم أظافيره فأدمى اعتماداً على فتوى من جوّزه وجبت الكفارة [ 1 ] على المفتي ، ولا شيء على الفاعل .
شرح
القيمة لم يثبت لعدم ثبوت اشتمال الرواية بلفظة قيمة وأما في صحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في المحرم ينسى فيقلم ظفراً من أظافيره قال يتصدق بكف من الطعام قلت فاثنين قال كفين قلت ثلاثة فقال ثلاث أكف كل ظفر كفّ حتى يصير خمسة فإذا قلم خمسه فعليه دم واحد خمسة كان أو عشرة أو ما كان ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 77 من أبواب تروك الإحرام .وكذا ما في صحيحة معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) في المحرم تطول أظافيره أو ينكسر بعضها فيؤذيه قال لا يقص شيئاً منها إن استطاع فإن كان تؤذيه فليقصها وليطعم مكان كل ظفر قبضة من طعام ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 12 ، الباب 77 ، ص 538 .فلا ينافي ما ورد في صحيحة أبي بصير المتقدمة فإن صحيحة حريز واردة في الناسي والحكم الوارد فيها استحبابي لما تقدم من عدم وجوب الكفارة على الناسي والجاهل وصحيحة معاوية بن عمار واردة في صورة الاضطرار ولا يعم صورة الاختيار ويرفع اليد عن إطلاق صحيحة أبي بصير المتقدمة بحمل مدّ من طعام فيها على تقليم الظفر حال الاختيار .
[ 1 ] إذا أفتى مفت خطاءً بتقليم ظفره ففعل وأدماه لزم على المفتي شاة وقد نفى الخلاف فيه كما في الجواهر ويستدل على ذلك برواية إسحاق الصيرفي قال قلت لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) أن رجلاً أحرم فقلم أظفاره وكانت له إصبع عليلة فترك ظفرها لم يقصه فأفتاه رجل بعد ما أحرم فقصه فأدماه فقال على الذي أفتى شاة ( 3 )( 3 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 13 ، ص 165 .ومقتضى إطلاقها عدم اعتبار الاجتهاد في المفتي ولكن الرواية لضعف سندها لا يمكن الاعتماد عليها ودعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور على تقدير عملهم لم يعلم أنهم استندوا إليها بل