مع الضرورة أو دفع الأذى وكفارته شاة على الأحوط الأولى [ 1 ] ، وأمّا السواك فلا يبعد جوازه حتى مع الإدماء ، وإن كان الأحوط تركه معه ولا بأس به مع الضرورة .
شرح
عمار بن موسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال سألته عن المحرم به الجرب فيؤذيه ؟ قال يحكه فإن سال الدم فلا بأس ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 71 من أبواب تروك الإحرام .وما في بعض الروايات من أن رسول الله ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ) احتجم وهو صائم ومحرم ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 62 من أبواب تروك الإحرام .وخبر مقاتل بن مقاتل رأيت أبا الحسن ( عليه السلام ) في يوم الجمعة في وقت الزوال على ظهر الطريق يحتجم وهو محرم ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 62 من أبواب تروك الإحرام .مضافاً إلى ضعف السند مدلولها حكاية فعل ولعله كان من الإمام حال الضرورة والحاجة .
وأما الإدماء بالسواك ففي صحيحة الحلبي قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم يستاك قال نعم ولا يدمي ( 4 )( 4 ) الوسائل : ج 12 ، الباب 73 ، ص 534 .وفي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال سألته عن المحرم هل يصلح له أن يستاك قال لا بأس ولا ينبغي أن يدمي فمه ( 5 )( 5 ) الوسائل : ج 12 ، الباب 92 ، ص 561 .وفي مقابلهما صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال قلت المحرم يستاك قال نعم قلت فإن أدمى وهو يستاك قال نعم هو من السنة وظاهرها جواز إخراج الدم بالسواك بأن يستلزم السواك خروجه وحمل ظاهرها على صورة الجهل بالإدماء والأوليتين على صورة العلم والعمد بلا شاهد ولا يبعد الجمع بينهما بكراهة الإدماء بالسواك .
[ 1 ] قيل أن الكفارة في الإدماء شاة ولم يذكر ما يصلح للاعتماد عليه في ذلك نعم يذكر في وجهه خبر علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال لكل شيء