تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ذلك [ 1 ] ، فإذا لم يكن شيء من ذلك بحيث كان وجود المظلة كعدمها فلا بأس بها . ( مسألة 3 ) : لا بأس بالتظليل تحت السقوف للمحرم بعد وصوله إلى مكة [ 2 ] ، وإن كان بعدُ لم يتخذ بيتاً كما لا بأس به حال الذهاب والإياب في المكان الذي ينزل فيه المحرم ، وكذلك فيما إذا نزل في الطريق للجلوس أو لملاقاة الأصدقاء أو لغير ذلك ، وأمّا جواز الاستظلال في هذه الموارد بمظلة ونحوها ممّا يستظلّ بها سائراً ممّا لا يعدّ من الظل الثابت ففيه إشكال والأحوط الترك .
شرح
[ 1 ] كما يحرم التظليل على الرجل المحرم من الشمس كذلك يحرم عليه التظليل من المطر والريح العاصفة ويشهد لذلك صحيحة ابن بزيع قال وسأل الرضا ( عليه السلام ) رجل من الظلال من أذى مطر أو شمس وأنا أسمع فأمره أن يفدي شاة ويذبحها بمنى ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 6 من أبواب بقية الكفارات .وصحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال قلت للرضا ( عليه السلام ) المحرم يظلل على محمله ويفدي إذا كانت الشمس والمطر يضران به قال نعم قلت كم الفداء قال شاة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 6 من أبواب بقية الكفارات .حيث إنّ ثبوت الكفارة ظاهره عدم جواز الفعل اختياراً بل ظاهر التقييد في السؤال صورة الضرورة والاضطرار هو المفروغية عن عدم الجواز في صورة الاختيار . [ 2 ] قد تقدم أن الاستظلال المنهي للمحرم أنما هو حال سيره وأن الاستظلال المنهي عنه حال سيره أنما هو بالظل غير السائر وأما النزول في المنزل أو الطريق فلا بأس بالاستظلال بدخول الخباء والخيمة والمنزل ويقال أن مكة القديمة تعد منزلاً للحجاج والمعتمرين فلا بأس بالاستظلال فيها حتى بمظلة ونحوها ولكن هذا القول وإن كان أمراً قريباً إلَّا أن الأحوط الاقتصار على الظل الثابت في حال تردده في الأزقة والجادة إلَّا مع الضرورة على ما مرّ .