تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
ولا فرق في حرمة التظليل بين الراكب والراجل على الأحوط ، والأحوط بل الأظهر حرمة التظليل بما لا يكون فوق رأس المحرم بأن يكون ما يتظلل به على أحد جوانبه ، نعم يجوز للمحرم أن يستر من الشمس بيديه ، ولا بأس بالاستظلال بظلّ المحمل حال المسير ، وكذلك بالإحرام في القسم المسقوف من مسجد الشجرة [ 1 ] . ( مسألة 2 ) : المراد من الاستظلال التستر من الشمس أو البرد أو الحرّ أو المطر ونحو
شرح
وبيده قال : لا إلَّا من علَّة ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 12 ، الباب 67 ، ص 525 .فالنهي فيها بالإضافة إلى اليد محمول على الكراهة لما تقدم من التصريح بالجواز ولا يخفى أن استتار بشرة الجسد بالثوب أمر جائز للمحرم وأنما الممنوع ستر رأسه بثوب أو غيره ولكن لا يجوز أن يستظل على وجهه المستور بثوب كاستظلاله على رأسه المكشوف وعلى الجملة التغطية غير الاستظلال وعدم جواز التغطية بالإضافة إلى رأسه فقط وأما سائر جسده حتى وجهه فليس بحرام بخلاف الاستظلال واستتار المحرم جسده عن شروق الشمس أو المطر ونحوهما بالظلال على ما تقدم فإنه غير جائز وبالإضافة إلى رأسه أو سائر جسده أيضاً ولو كان سائر جسده يجوز ستره بالثوب وفي صحيحة عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول لأبي وشكى إليه حرّ الشمس وهو محرم يتأذى به فقال ترى أن استتر بطرف ثوبي فقال لا بأس بذلك ما لم يصبك رأسك ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 67 من أبواب تروك الإحرام .فإن ظاهر هذه الصحيحة جواز الاستظلال حال الضرورة والتأذي ولكن لا يجوز تغطية الرأس كلا أو بعضاً على ما مرّ . [ 1 ] لما تقدم من عدم الاستظلال في المنزل والخباء وعدم البأس بالاستظلال بالظل الثابت ومنه سقف المسجد .