تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
فيعلم من ذلك جوازه وعلى الجملة الموارد التي قامت فيها السيرة العملية على أمر فالردع عن السيرة يتوقف على المنع عندنا في موردها بخصوصها . ولا بأس بستر رأسه بمثل يده وفي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال لا بأس أن يضع المحرم ذراعه على وجهه من حر الشمس ولا بأس أن يستر بعض جسده ببعض ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 67 من أبواب تروك الإحرام .وكذا لا بأس بستر بعض الرأس الحاصل بالنوم على الوسادة فإن هذا الستر لو كان ممنوعاً لكان لغلبة الابتلاء أمراً مباناً وقد ذكر ( عليه السلام ) في صحيحة الحلبي لا بأس أن ينام الرجل على وجهه على راحلته ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 60 من أبواب تروك الإحرام .والمتفاهم منها أن الستر لبعض الرأس اللازم لوضع الرأس على الوسادة خارج عن مورد النهي بل قد يقال أن المنع عن ستر المحرم رأسه مختص بغير حال النوم لصحيحة لخبر زرارة الظاهر في جواز التغطية عند أراده النوم عن أحدهما ( عليه السلام ) فإنه قال في المحرم له أن يغطي رأسه ووجهه إذا أراد أن ينام ( 3 )( 3 ) الوسائل : ج 12 ، الباب 55 ، ص 506 .ولا بأس بسنده وأن كان فيه من يضر ضعفه باعتباره ولكن لا يمكن الالتزام به لمعارضته بصحيحته الأخرى المتقدمة التي ورد فيها النهي عن تخمير الرأس عند النوم فيحمل على صورة الضرورة أو يطرح ومع فرض المعارضة والتساقط يكون المرجع عدم جواز ستر الرجل رأسه المستفاد مما دل على أن إحرام الرجل في رأسه وإحرام المرأة في وجهها . ثمّ أنه لا بأس بستر الرأس للمحرم عند اضطراره إليه من جهة الصداع ونحوه لصحيح معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال لا بأس بأن يعصب المحرم رأسه من