شرح
أصحابنا على ما في المدارك وغيرها ويدلّ على ذلك منها صحيحة زرارة قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) الرجل المحرم يريد أن ينام يغطي وجهه من الذباب قال نعم ولا يخمّر رأسه والمرأة لا بأس أن تغطي وجهها كلَّه وصحيحة عبد الله بن ميمون عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) قال المحرمة لا تتنقب لأن إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 55 من أبواب تروك الإحرام .وصحيحة عبد الرحمن قال سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن المحرم يجد البرد في أذنيه يغطيهما قال : ( لا ) ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 55 من أبواب تروك الإحرام .وصحيحة عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول لأبي وشكى إليه حرّ الشمس وهو محرم وهو يتأذى به فقال ترى أن استتر بطرف ثوبي فقال لا بأس ذلك ما لم يصبك رأسك ومقتضى هذه الأخيرة عدم جواز تغطية بعض الرأس أيضاً كما أن مقتضى ما قبلها دخول الأذنين في الرأس في عدم جواز تغطيتهما وأن كان الظاهر فيما يقال الرأس مقابل الوجه هو خصوص منابت الشعر ولا يبعد أن لا يكون فرق في عدم جواز تغطية الرأس بين ستره بالمعتاد كالعمامة والقلنسوة أو بغيره حتى الطين بل بحمل متاع يستره وذلك لصدق تغطية الرأس المنهي عنها في جميع ذلك نعم لا يبعد عدم البأس بوضع المحرم عصام القربة على رأسه كما هو المعروف وعدم البأس لما رواه الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم يضع عصام القربة على رأسه إذا استسقى قال : نعم ( 3 )( 3 ) الوسائل : ج 12 ، الباب 57 ، ص 508 .وذلك لضعف سند الصدوق إلى محمد بن مسلم بل لثبوت السيرة القطعية على وضع عصام القربة على الرأس ولو كان هذا أمر ممنوعاً عند الإحرام تعرضوا ( عليهم السلام ) لبيان عدم جوازه حيث إنهم لم يتعرضوا له