شرح
والغسل وأما في سقوطه بالمسح عليهما فيهما فلا شيء فيه حتى الكف من الطعام فإنه قد ورد في صحيحة الهيثم بن عروة التميمي قال سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم يريد إسباغ الوضوء فتسقط من لحيته الشعرة أو الشعرتان فقال ليس بشيء ما جعل عليكم في الدين من حرج ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 86 من أبواب بقية الكفارات .وأما دعوى أن الروايات المتقدمة ونحوها مما تدل على وجوب التصدق بكف من طعام أو نحوه محمولة على الاستحباب لما رواه المفضل بن عمر قال دخل النباحي على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال ما تقول في محرم مس لحيته فسقط منها شعرتان فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لو مسست لحيتي فسقط منها عشر شعرات ما كان على شيء ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 16 ، ص 172 .وهذه الرواية على ما في الوسائل صحيحة بلا كلام بناءً على أن الراوي لقضية دخول النباحي على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وسؤاله عنه ( عليه السلام ) جعفر بن بشير والمفضل بن عمر فإنه لو قيل بضعف مفضل بن عمر يكفي في صحتها كون الناقل جعفر بن بشير ولكن لم يعهد أن يروي جعفر بن بشير رواية عن الصادق ( عليه السلام ) كيف وهو معدود من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) والصحيح أن الراوي عن المفضل بن عمر هو جعفر بن بشير كما في غيرها من بعض الروايات ومع ذلك قيل لا يضر ذلك باعتبار الرواية حيث إنّ المفضل بن عمر ثقة وما نقل عن النجاشي مع عدم دلالته على كونه ضعيفاً في الرواية معارض بما ذكر المفيد ( قدس سره ) في إرشاده من عده من شيوخ أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) وخاصته وبطانته وثقات الفقهاء والصالحين والشيخ ( قدس سره ) في كتاب الغيبة ذكر أن من المحمودين المختصين بإمام ويتولى المفضل بن عمر وما ورد في ذمّه في