تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
سليمان بن حفص المروزي عن الفقيه ( عليه السّلام ) ( إذا حج الرجل فدخل مكة متمتعاً فطاف بالبيت وصلَّى ركعتين خلف مقام إبراهيم ( عليه السّلام ) وسعى بين الصفا والمروة وقصّر حلّ له كل شيء ما خلا النساء ، لأنّ عليه لتحلَّة النساء طوافاً وصلاة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 82 من أبواب الطواف ، الحديث 7 التهذيب : 5 162 / 544 الاستبصار : 2 244 / 853 .ومع الإغماض عن سندها يقال : انّها محمولة على العودة إلى مكة بعد أفعال منى . ولكن يرد بأنّه لا يكون في الحج إلَّا الحلق والتقصير قبل طواف الحج وسعيه ، وفيه أنّ الإيراد مبني على ثبوت القصّر ، وفيما رواه في الاستبصار خال عنه ، وحيث لم يثبت فرض التقصير بعد السعي بين الصفا والمروة يحتمل كون المراد العودة إلى مكة بعد أفعال منى ، فلا تصلح للمعارضة مع ما تقدم ، وأمّا دعوى حمل الطواف الوارد فيها على الاستحباب للجمع بينها وبين ما تقدم فلا يمكن المساعدة عليها فإنّ ظهورها عن عدم حلية النساء قبل الإتيان بالطواف الآخر . ثمّ إنّ الماتن التزم بأنّ طواف النساء في عمرة التمتع احتياط استحبابي ، وربّما يستظهر من عبارة المتن أنّ محلَّه بعد إكمال السعي وقبل التقصير ، مع أنّ الوارد في رواية سليمان بن حفص المروزي أنّ طواف النساء وصلاته بعد التقصير ، ولعلّ الوجه فيما ذكر ، ما ورد في الروايات المتعددة من ( أنّ المتمتع بالعمرة إذا قصر أحلّ من كل شيء أحرم منه ) فإنّ لازمه أن يكون طواف النساء فيها قبل التقصير ليكون المقصر محلاًّ لجميع ما حرم عليه بالإحرام ، ورواية سليمان بن حفص المروزي قاصرة على الترتيب المدّعى ، ثمّ إنّ ما تعرض الماتن ( قدّس سرّه ) لما ذكره في المقام نتكلم فيها فيما يأتي من أفعال عمرة التمتع وحج التمتع تفصيلاً .