من ذلك ما كان لضرورة وعلاج .
شرح
لا يعرف الخلاف في ذلك بينهم وعن المنتهي أنه قول عامة أهل العلم والمحكي عن الشيخ في النهاية والمبسوط وعن جماعة من الأصحاب المنع عن التدهين حال الإحرام حتى بما ليست فيه رائحة طيبة لأن ما ورد في صحيحة الحلبي ظاهره ذلك حيث روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال لا تدهن حين تريد أن تحرم بدهن فيه مسك ولا عنبر من أجل أن رائحته تبقى في رأسك بعد ما تحرم وادهن بما شئت من الدهن حين تريد أن تحرم فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن حتى تحل ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 29 من أبواب تروك الإحرام .فإن قوله ( عليه السلام ) فإذا أحرمت . مقتضى إطلاق الدهن فيه عدم الفرق بين ما فيه رائحة طيبة أم لا وما يستدل به على الاختصاص من صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال إذا خرج بالمحرم خراج والدمل فليبطه وليداوه بسمن أو زيت ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 12 ، الباب 31 ، ص 462 .وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال سألته عن المحرم تشققت يداه فقال يدهنها بزيت أو سمن أو هالة ( 3 )( 3 ) الوسائل : ج 12 ، الباب 31 ، ص 462 .ولكن ظاهرهما الجواز في صورة الاضطرار لا الاختيار الذي هو مورد الكلام نعم في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة في مسألة حرم الطيب حال الإحرام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال لا تمس شيئاً من الطيب وأنت محرم ولا من الدهن إلى أن قال وأنما يحرم عليك من الطيب أربعة أشياء المسك والعنبر والورس والزعفران غير أنه يكره الأدهان الطيبة المضطر إلى الزيت أو شبهه يتداوى به ( 4 )( 4 ) الوسائل : ج 12 ، الباب 18 ، ص 444 .فإنه قد ذكر في صدرها النهي عن مس الدهن حال الإحرام وفي ذيلها قيد الدهن بالطيب وربما يقال