ويستثنى من ذلك حالات أربع [ 1 ] : 1 أن يتكاثر القمل على جسد المحرم ويتأذى
شرح
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم يحتجم قال لا إلَّا أن لا يجد بداً فليحتجم ولا يحلق مكان المحاجم ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 12 ، الباب 62 ، ص 512 .وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن ( عليه السلام ) قال سألته عن المحرم يصارع هل يصلح له قال لا يصلح له قال لا يصلح له مخافة ان يصيبه جراح أو يقع بعض شعره ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 12 ، الباب 94 ، ص 564 .وهذه بظاهرها تعم ما إذا كان القطع أو الإزالة بالتسبيب وفي صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال من حلق رأسه أو نتف إبطه ناسياً أو ساهياً أو جاهلاً فلا شيء عليه ومن فعله متعمداً فعليه دم ( 3 )( 3 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 8 ، ص 157 .حيث إنه ذكرنا أن مع جواز الفعل مطلقاً التفصيل بين الجهل بالحكم والعلم به أمر بعيد عن الأذهان والجهل بالموضوع في المفروض في الرواية لا يقع عادة ثم أنه كما لا يجوز للمحرم إزالة شعر نفسه كذلك لا يجوز له إزالة شعر غيره سواء كان الغير محلا أو محرماً ويدلّ على ذلك صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال لا يأخذ المحرم من شعر الحلال حيث إنه إذا لم يجز له أخذ شعر الحلال فأخذه من المحرم يكون أولى بعدم الجواز .
[ 1 ] تجوز إزالة الشعر فيما اضطر المحرم إليها لأذى القمل والوجع أو غير ذلك كما يشهد لذلك رفع ما اضطر إليه ونفي الحرج والضرر وقوله سبحانه : * ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ ) * الآية ، وروى حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) كما في الصحيح المروي في التهذيب قال مرّ رسول الله على كعب بن حجرة الأنصاري والقمل يتناثر من رأسه وهو محرم فقال أتوذيك هوامك فقال نعم قال فأنزلت هذه الآية فمن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك فأمره رسول الله ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم )