شرح
تلبس ولكن تستره عن الرجال حتى عن زوجها وأما عدم جواز لبسها للزينة فقد ذكره الشيخ في النهاية والمبسوط وابن إدريس في السرائر والعلامة في القواعد خلافاً للسيد في جمله والشيخ في التهذيب والاستبصار والمحقق في النافع والمعتبر كما في الجواهر حيث حكموا بكراهته ويدلّ على المنع مضافاً إلى إطلاق منع المحرم عن التزين صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) حيث ورد فيها المحرمة لا تلبس الحلي ولا المصبغات إلَّا صبغاً لا يردع ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 49 من أبواب تروك الإحرام .وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال المحرمة تلبس الحلي كلَّه إلَّا حلَّياً مشهوراً للزينة ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 12 ، الباب 46 ، ص 497 .وحسنة الكابلي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال تلبس المرأة المحرمة الحلَّي إلَّا القرط المشهور والقلادة المشهورة ( 3 )( 3 ) الوسائل : ج 12 ، الباب 49 ، ص 498 .ويقتضي ظاهر الأخيرين بعد الجمع بينها بحمل المستثنى في الحسنة على المثال هو جواز لبس المحرمة حلياً غير ظاهر ولم تلبس للزينة بأن لبسته تحفظاً عليه من التلف وفي مقابلهما صحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال إذا كان للمرأة حلي لم تحدثه للإحرام لم تنزع حلَّيها ( 4 )( 4 ) الوسائل : ج 12 ، الباب 49 ، ص 498 .فإنها بمنطوقها تدل على عدم البأس بما كان عليها من قبل سواء كان ظاهراً أو مستوراً حتى ما إذا كان قصدها للزينة عند لبسه وبمفهومها تدل على عدم جواز لبسه عند إحرامه كان ظاهراً أو مستوراً فتقع المعارضة بين منطوقها وبين المستثنى في صحيحة محمد بن مسلم بالعموم من وجه ومورد اجتماعهما إذا كان عليها ما كانت تلبس من الحلي المشهور للزينة قبل إحرامها فإن