فصل في صورة حج التمتّع وشرائطه
صورة حج التمتّع على الإجمال أن يُحرم في أشهر الحج من الميقات بالعمرة المتمتّع بها إلى الحج ، ثمّ يدخل مكَّة فيطوف فيها بالبيت سبعاً ويصلَّي ركعتين في المقام ، ثمّ يسعى لها بين الصفا والمروة سبعاً ، ثمّ يطوف للنساء احتياطاً وإن كان الأصح عدم وجوبه [ 1 ] ، ويقصّر ، ثمّ ينشئ إحراماً للحج من مكَّة في وقت يعلم أنّه يدرك الوقوف بعرفة ، والأفضل إيقاعه يوم التروية ، ثمّ يمضي إلى عرفات فيقف بها من الزوال إلى الغروب ، ثمّ يفيض ويمضي منها إلى المشعر فيبيت فيه ويقف به بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، ثمّ يمضي إلى منى فيرمي جمرة العقبة ، ثمّ ينحر أو يذبح هديه ويأكل منه ، ثمّ يلحق أو يقصّر ، فيحل من كل شيء إلَّا
شرح
من خارج الحرم ، غاية الأمر أنّها مطلقة من حيث التمكن من الرجوع إلى الميقات وعدمه فيحمل على صورة التمكن بالطائفتين الأولى والثانية ، حيث إنّ موردهما صورة التمكن من الرجوع إلى ميقات أهله أو أحد المواقيت ، وما عن الماتن من الاحتياط بالرجوع إلى ما يمكن من خارج الحرم ، ففيه أنّ ذلك وارد فيمن دخل الحرم مع مروره بالميقات وتركه الإحرام منه ، فلا يعم المفروض في المقام مع أنّ مقتضى الاحتياط الإعادة .
[ 1 ] قد تقدم وجوب طواف النساء في العمرة المفردة ، والظاهر ليس فيه خلاف يعتد به بين أصحابنا ، كما هو مقتضى الروايات المعتبرة ، وذكرنا أنّ موضع الإتيان بهذا الطواف فيها بعد الحلق أو التقصير ، وأمّا العمرة تمتعاً فالمشهور ، بل بلا خلاف يعرف عدم اعتبار طواف النساء فيها ، بل يحصل الإحلال من إحرامها بمجرد التقصير ، ويدلّ على ذلك عدة من الروايات منها صحيحة صفوان بن يحيى قال : ( سأله أبو حرث ، عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فطاف وسعى وقصّر ، هل عليه طواف النساء ؟ قال : لا ، إنّما