شرح
إطلاق نفي الشيء وشموله للعقاب الأخروي ولكن فيه أن ( لا ينبغي ) لا يكون في نفسه ظاهراً في الكراهة الاصطلاحية بل لو لم يكن في نفسه ظاهراً في الحرمة فلا أقل من كونها لغة الأعم كما هو الحال في لفظ الكراهة لغة ونفي الشيء ظاهره ترتب الكفارة نظير ارتكاب سائر المحظورات حال الإحرام وفي صحيحة معاوية بن عمار المعبر عنها في الكلمات بالحسنة كالحسنة المتقدمة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ثمّ اتق قتل الدواب كلها إلَّا الأفعى والعقرب والفارة ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 12 ، الباب 81 ، ص 545 .فإنها أيضاً قابلة لدعوى الإطلاق بحيث يشمل القمل ونحوه ودعوى انصراف الدابة والدواب عن مثله ومثل البق يدفعها ملاحظة مثل صحيحته الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) المحرم يلقي عنه الدواب كلها إلَّا القملة فإنها من جسده نعم دعواه في البق ونحوه ليست ببعيد ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 12 ، الباب 78 ، ص 540 .وعلى الجملة لو لم يكن عدم جواز قتل البق والبرغوث ونحوهما هو الأظهر فلا أقل من كونه هو الأحوط نعم فرق بين القمل وغيره فإن إلقاء القمل عن جسده وثوبه غير جائز بخلاف غيره فإن إلقاء غيره ودفعه عنه لا بأس به كما هو ظاهر هذه الصحيحة الدالة أيضاً على جواز نقل القمل من مكان إلى مكان آخر من جسده أو ثوبه وما دل على جواز طرحه منهما كما ورد ذلك في رواية مرّة مولى خالد قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم يلقي القملة فقال ألقوها أبعده الله غير محمودة ولا مفقودة ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، الباب 79 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 6 التهذيب : 5 337 / 1164 الاستبصار : 2 197 / 662 .لضعف سندها لا تصلح قرينة لرفع اليد عما تقدم لجهالة مرة مولى خالد نعم إذا آذاه البق أو البراغيث ونحوهما فلا يبعد الالتزام