( مسألة 2 ) : يستثني من حرمة الجدال أمران :
الأول : أن يكون ذلك لضرورة تقتضيه [ 1 ] من إحقاق حق أو إبطال باطل ، الثاني : أن لا يقصد بذلك الحلف ، بل يقصد به أمراً آخر كإظهار المحبّة والتعظيم كقول القائل لا والله لا تفعل ذلك .
( مسألة 3 ) : لا كفارة على المجادل فيما إذا كان صادقاً في قوله ولكنّه يستغفر ربّه هذا فيما إذا لم يتجاوز حلفه المرة الثانية [ 2 ] ، وإلَّا كان عليه كفارة شاة ، وأمّا إذا كان الجدال عن كذب فعليه شاة للمرة الأولى ، وشاة أخرى للمرة الثانية وبقرة للمرة الثالثة .
شرح
مخالفة النهي ولو كان بنحو الكراهة وهذا يجري في الحلف في المرافعة حتى مع توقف نفي دعوى الغير أو ثبوت حقه عليه وظاهر التعليل كون الحلف معصية مع قطع النظر عن الإحرام كما لا يخفى على المتأمل .
[ 1 ] قد تقدم الكلام في ذلك في المسألة السابقة وفي المسألة التالية في المسألة الأولى من مسائل الجدال .
[ 2 ] قد بينّا أنّ مقتضى الروايات حرمة الجدال على المحرم إلَّا في موردين ولكن لا يترتب عليه الكفارة مطلقاً بل إذا حلف المحرم صادقاً مرة أو مرتين في مورد لم يترتب عليه كفارة وإذا كان حلفه في مورد بأزيد من مرتين تكون كفارته شاة وأما إذا حلف كاذباً فيترتب على كل حلفه كذلك كفارة شاة ما لم يتجاوز عن مرتين فإن تجاوزهما فعليه الكفارة ببقرة ويقتضي ذلك الجمع بين الروايات الواردة في كفارة الجدال حيث ورد في صحيحة سليمان بن خالد أن كفارة الجدال شاة قال سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في الجدال شاة ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 1 ، ص 145 .ومقتضى إطلاقها ترتب التكفير بشاة على وقوع