تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
بهذا إكرام أخيه أنه لم يقصد الحلف حقيقة ليشمله المنع في قوله سبحانه بل أراد من قوله والله لا عملته إظهار المحبة والتعظيم كما إذا أراد شخص مسح خفي شخص آخر تجليلاً وإكراماً له فقال ذلك الشخص والله لا تفعله وهذا أجابه بقوله والله لا فعلته فإنه ليس مراد المجيب في نظير المقام الحلف بالله حقيقة كما هو ظاهر . الجهة الرابعة الجدال المحكوم بحرمته على المحرم تفسيره بالحلف بالله تعبد شرعي وليس معناه اللغوي أو العرفي هو الحلف وعليه فهل الجدال مطلق الحلف بالله حتى مرة واحدة في واقعة ولو صادقاً فيحكم بحرمته على المحرم أو أن حرمته مختصة بالحلف كاذباً ولو مرة وأما إذا كان صادقاً يعتبر كونه زائداً على مرتين في مقام واحد فلا حرمة مع عدم زيادته على مرتين أو مع زيادته ولكن في موارد متعددة ويشهد للإطلاق الروايات المفسرة وأن الجدال قوله لا والله بلى والله وقد يقال لا يتحقق الجدال في الحلف صادقاً بالمرة والمرتين ولو في مقام واحد بالثلاثة أيضاً إذا كانت الموارد متعددة ويستظهر ذلك من الشرطية الواردة في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) من قوله وأعلم أن الرجل إذا حلف بثلاثة أيمان ولاءً في مقام واحد وهو محرم فقد جادل فعليه دم يهريقه وإذا حلف يميناً واحدة كاذبة فقد جادل وعليه دم يهريقه ويتصدق به حيث إنّ مفهوم الشرطية عدم تحقق الجدال بالمرة والمرتين بالحلف صادقاً وكذا مع عدم الولاء في مقام واحد وفي موثقة يونس بن يعقوب قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم يقول لا والله وبلى والله هو صادق عليه شيء قال لا ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 1 ، ص 146 .فإن إطلاق النفي فيها يشمل استحقاق العقاب ولزوم الاستغفار فلا يكون حراماً ولكن