تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
لا يبعد ظهور السؤال عن الكفارة والنفي راجع إليها غاية الأمر يرفع عن إطلاقها بالإضافة إلى تجاوزه في مورد واحد مرتين فإنه مع التجاوز تثبت الكفارة لما يأتي وحيث إنّ في صدر صحيحة معاوية بن عمار قد فسر الجدال بقول الرجل لا والله بلى والله يكون ما ذكره بعده تحديد للجدال المتعلق به الكفارة فلا ينافي في كون غيره أيضاً محرماً لانطباق الجدال عليه وأن لا يتعلق به كفارة حيث كون الحلف كاذباً مرة واحدة جدالاً ولا يكون الحلف صادقاً جدالاً بثلاث مرات من حيث الصدق بعيد جدّاً ويزيد هذه وضوحاً ما في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال قلت فمن ابتلى بالجدال ما عليه قال إذا جادل فوق مرتين فعلى المصيب دم يهريقه وعلى المخطي بقرة ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 1 ، ص 145 .فإن ظاهرها كون كل من الحلف صادقاً جدالاً ولكن تترتب الكفارة إذا كان فوق مرتين كما أن ظاهر السؤال عن حكم الابتلاء بالجدال الذي هو محرم على محرم من حيث الكفارة فيكون الحلف مرة صادقاً أيضاً حراماً على المحرم وعلى ذلك فلا يجوز للمحرم الحلف في المرافعة لإثبات حق له على الغير أو لنفي دعوى الغير إلَّا إذا لم يمكن تأخير المرافعة إلى ما بعد إحرامه فإنه مع عدم إمكان التأخير يجوز له الحلف لحكومة قاعدة نفي الضرر على أدلة حرمة الجدال وربما يقال لا حاجة إلى نفي قاعدة نفي الضرر بل أدلة حرمة الجدال على المحرم في نفسها قاصرة على الشمول للحلف في مقام المرافعة ولذا يعتبر في جواز الحلف على المحرم في مقام المرافعة عدم إمكان تأخير المرافعة إلى ما بعد الإحرام وذلك لما ورد في صحيحة أبي بصير من التعليل بقوله ( عليه السلام ) أنما كان ذلك ما كان لله عزّ وجل فيه معصيته وفيه أن المراد من المعصية
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 300 | الميرزا جواد التبريزي