شرح
أراد بهذا إكرام أخيه أنما كان ذلك ما كان لله عزّ وجل فيه معصية ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 12 ، الباب 32 ، ص 466 .إلى غير ذلك مما يأتي الكلام في بعضها .
ثمّ أنه يقع الكلام في جهات الأولى هل الحكم أي حرمة الجدال يختص بلفظ الجلالة المصدرة بواو القسم أو يعم الحلف بغيرها من الأسماء الحسنى والصفات المختصة كقوله لا والذي خلق أو بلى والذي خلق وكذا قوله لا بالله وبلى بالله مما يكون لفظ الجلالة مصدرة بإحدى حروف القسم غير الواو مقتضى ظاهر الروايات المتقدمة المبينة للجدال هو الاختصاص نعم لا ينبغي التأمل في أن الجمع بين لا والله وبلى والله غير دخيل في تحقق الجدال بل يكفي فيه أحدهما لأن المحلوف عليه في الغالب يكون إثبات أمرٍ أو نفيه ولا يمكن فيه الجمع بين النفي والإثبات وكذا لا يبعد القول بأن واو القسم لا دخل لها في الحكم بالحرمة المتفاهم هو الحلف بلفظ الجلالة سواء كانت مصدره بالواو أو بغيرها من حروف القسم وأن يمكن المناقشة بأن الغالب في الحلف فيما كان المحلوف عليه مضمون جملة خبرية إثباتاً أو نفياً الحلف بالواو وظاهر الروايات اختصاص الحكم بهذا الغالب بل التفرقة في روايات كفارة الجدال بين الحلف صادقاً وبين الحلف كاذباً يعطي اختصاص الحكم بما كان المحلوف عليه مضمون الخبر الاثباتي أو المنفي والحلف على الإنشاء في مقام الإنشاء خارج عن مدلول الروايات المحددة للجدال بلا والله وبلى والله وأن قد يطلق الصدق والكذب في الإنشاء باعتبار كون داعيه الجد أو شيئاً آخر كما يشهد بذلك موارد استعمالاتهما كقوله سبحانه : * ( والله يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ ) * أي كاذبون في شهادتهم بأنك رسول الله ومما