شرح
الْحَجَّ فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ فِي الْحَجِّ فالرفث الجماع والفسوق الكذب والسباب الجدال قول الرجل لا والله بلى والله ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 32 من أبواب تروك الإحرام .وفي صحيحة علي بن جعفر قال سألت أخي موسى ( عليه السلام ) عن الرفث والفسوق والجدال ما هو وما على من فعله فقال الرفث جماع النساء والفسوق الكذب والمفاخرة والجدال قول الرجل والله بلى والله ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 32 من أبواب تروك الإحرام .ومقتضى الجمع بين هذه الصحيحة وسابقتها هو رفع اليد عن إطلاق كل منهما بالإضافة إلى المذكور في الأخرى فتكون النتيجة أن الفسوق هو الكذب والسباب والمفاخرة وارجع في المختلف المفاخرة إلى السباب بدعوى أن المفاخرة تتم بذكر فضائل لنفسه وسلبها عن خصمه أو سلب رذائل عن نفسه وإثباتها لخصمه أقول التعبير عن المفاخرة بالفسوق الظاهر في المحرم في نفسه قرينة على أن المراد منها المفاخرة التي في نفسها محرمة وتكون حرمتها عن الإحرام وبعده آكد ولا تكون إثبات الفضائل لنفسه بمجرده محرماً بل فيما كان مستلزماً للإهانة والتنقيص في الآخرين ومع عدم استلزامه ذلك فلا بأس به ولا يعمه الفسوق وتقتضي الروايات عدم الفرق فيما تقدم بين الحج والعمرة ثمّ أنه لا تجب الكفارة بارتكاب الفسوق بل عليه الاستغفار وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قلت أرأيت من ابتلى بالفسوق ما عليه قال لم يجعل الله له حدّا يستغفر الله ويلبي ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 2 من بقية كفارات الإحرام .ولكن في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال وكفارته الفسوق يتصدق به إذا فعله وهو محرم ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة ، باب 2 من بقية كفارات الإحرام .وفي