( مسألة 5 ) : الأحوط وجوباً على المحرم أن لا يمسك على أنفه [ 1 ] من الرائحة الكريهة نعم لا بأس بالإسراع في المشي للتخلَّص من ذلك .
شرح
بضميمة النهي عن استعمال الطيب أن الأكل مثال لاستعمال الطيب المحرم ولكن هذا لا يخلو عن تأمل وأما ما في صحيحة حريز المتقدمة من قوله ( عليه السلام ) لا تمس شيئاً من الطيب ولا الريحان ولا يتلذذ به فمن ابتلى بشيء من ذلك فليتصدق بقدر ما صنع بقدر شبعه فيحمل على الاستحباب في غير الطيب الحرام وفيه يؤخذ بما في صحيحة زرارة بناءً على ظهور ما في صحيحة حريز من كفارة الأكل كما لا يبعد بقرينة قوله ( عليه السلام ) بقدر ما صنع بقدر شبعه وأما الاستدلال على كفارة استعمال الطيب أكلاً كان أو غيره بصحيحة معاوية بن عمار في محرم كانت به قرحة فداؤها بدهن بنفسج قال أن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين وإن كان تعمد فعليه دم شاة يهريقه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 4 من أبواب بقية الكفارات .ففيه انه يرتبط بالطيب بل راجع بالتدهين .
[ 1 ] المحكي عن الشهيد في الدروس عدم جواز قبض المحرم على أنفه من الرائحة الكريهة وكذا عن بعض الأصحاب ويستدل على ذلك بالروايات الواردة فيها أن المحرم يمسك على أنفه من الرائحة الطيبة ولا يمسك عليه من الريح المنتنة كصحيحة الحلبي ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال المحرم يمسك على أنفه من الريح الطيبة ولا يمسك على أنفه من الريح الخبيثة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 24 من أبواب تروك الإحرام .على رواية الفقيه ومن الريح المنتنة على رواية الكليني ونحوها غيرها وفي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) لا تمس شيئاً من الطيب وأنت محرم ولا من الدهن وأمسك على أنفك من الريح الطيبة ولا تمسك عليها من الريح المنتنة فإنه لا ينبغي للمحرم أن يتلذذ بريح