( مسألة 4 ) : إذا استعمل المحرم حال إحرامه الطيب المحرم عليه عالماً عامداً بحرمته فعليه دم شاة ، ولو كان الاستعمال بغير الأكل على الأحوط [ 1 ] .
شرح
الإذخر والقيصوم والخزامي والشيح وأشباهه وأنت محرم ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 12 ، الباب 25 .ومقتضى الجمع بينها وبين ما تقدم حمل النهي فيما تقدم على الكراهة وما قيل من كون الجمع كذلك مقتضاه استعمال النهي في مثل صحيحة عبد الله بن سنان الواردة في النهي عن مس الزعفران والريحان في معنيين الحرمة والكراهة لا يمكن المساعدة عليه وذلك لما تقرر في محله من أن الكراهة والحرمة تنتزعان من عدم ثبوت الترخيص في الخلاف وثبوته وشئ منهما غير مأخوذ في المستعمل فيه النهي وذكر في المدارك أن ما تقدم يشمل كل نبات له رائحة طيبة سواء كان من نبات الصحراء أو ما ينبته الآدمي وصحيحة معاوية بن عمار خاصة بما تنبته الصحراء كما هو الحال في الإذخر والقيصوم والخزامي والشيح فيجمع بينهما وبين ما تقدم بتقييد الأولى بالثانية ، فتختص الحرمة بالريحان الذي ينبته الآدمي وهذا أيضاً لا يمكن المساعدة عليه لأن قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار وأشباهه ظاهره المشابهة في الرائحة الطيبة لا النبات في الصحراء مع أن ظاهر صحيحة عبد الله بن سنان وكذا ظاهر صحيحة حريز حرمة مس الريحان كالطيب الحرام ولا يحضرني الآن القول بذلك من أحد من أصحابنا .
[ 1 ] على المشهور بل عن المنتهي دعوى الإجماع عليه ويشهد لذلك صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) من أكل زعفراناً متعمداً أو طعاماً فيه طيب فعليه دم وأن كان ناسياً فلا شيء عليه فليستغفر الله ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 4 من أبواب بقية الكفارات .والصحيحة واردة في الأكل إلَّا أنه يستفاد منها