شرح
طيبة ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 12 ، الباب 18 ، ص 443 .إلَّا أنه لا بد من رفع اليد عن ظهور النهي في مثله في التحريم بالإضافة إلى غير الخمسة التي ذكرناها بقرنية صحيحته الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا تمس شيئاً من الطيب وأنت محرم ولا من الدهن وأمسك على أنفك من الرائحة الطيبة ولا تمسك عليها من الريح المنتنة فإنه لا ينبغي للمحرم أن يتلذذ بريح طيبة واتق الطيب في زادك فمن ابتلى بشيء من ذلك فليعد غسله وليتصدق بصدقة بقدر ما صنع وإنما يحرم عليك من الطيب أربعة أشياء المسك والعنبر والورس والزعفران غير أنه يكره للمحرم الأدهان الطيبة إلَّا المضطر إلى الزيت وشبهه يتداوى به ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 12 ، الباب 18 ، ص 444 .وصحيحة ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال الطيب المسك والعنبر والزعفران والورس ( 3 )( 3 ) الوسائل : ج 12 ، الباب 17 ، ص 442 .ومقتضى الجمع بين الصحيحتين الأخيرتين تقييد إطلاق كل منهما بما ورد في الأخرى فيكون الحرام هو الأربعة في الصحيحة الأولى بإضافة العود وأما الكافور فلم يرد فيه نصّ على حرمته على المحرم نعم ورد في المحرم إذا مات يُترك حنوطه بالكافور وعدم مسّه بطيب ويقال إذا كان الكافور حراماً على المحرم الميت فالمحرم الحي أولى بالحرمة وفي الاستدلال نظر كما لا يخفى لبطلان إحرام الميت بموته كما هو مقتضى كون كل من العمرة والحج عملاً ارتباطياً فيكون الحكم بعدم مسّه بطيب وكذا ترك حنوطه حكماً تعبدياً لا يجري على الحي في مقابل ما تقدم من الروايات المفسرة للطيب ثمّ إن النهي يعم كلا من الأكل والشم والدلك أو حتى لبس ثوب فيه أثرها فإنه نوع مس للطيب واستعماله بل الأحوط أن يجنبه من فراشه أيضاً وإن يتأمل في عموم النهي .