( مسألة 15 ) : لو عقد المحرم أو عقد المحل للمحرم امرأة ودخل الزوج بها ، وكان العاقد والزوج عالمين بحرمة العقد في هذا الحال ، فعلى كل منهما كفارة بدنة [ 1 ] ، وكذلك على المرأة إذا كانت عالمة بالحال ، وإن لم تكن محرمة .
شرح
لاعنها زوجها لم تحل له أبداً إلى أن قال والمحرم إذا تزوج وهو يعلم أنه حرام عليه لم تحل له أبداً ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 31 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الجزء 20 ، ص 491 .بلا فرق في ذلك بين كون المحرم هو الرجل أو كانت هي المرأة على الأظهر كما يأتي في النكاح المحرم حيث إنّ الظاهر كون التحريم مؤبداً من أثر الإحرام في صورة العلم بالحرمة كان هو المحرم أو هي المحرمة .
[ 1 ] إذا عقد المحرم نكاحاً أو تزوج فعل حراماً كما مرّ ولكن لم يقم دليل على ثبوت الكفارة عليه نعم إذا عقد المحرم لمحرم آخر نكاح امرأة ودخل المحرم بالمعقودة تجب البدنة على العاقد إذا كان عالماً بحرمة نكاح المحرم وتزويجه وكذا تجب الكفارة مع الدخول إذا كان العاقد محلَّا يعلم بحرمة تزويجه المحرم على الأظهر ويشهد لذلك موثقة سماعة بن مهران قال لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوج محرماً وهو يعلم أن لا يحل له قلت فإن فعل فدخل بها المحرم فقال إن كانا عالمين فإن على كل واحد منها بدنة وعلى المرأة إن كانت محرمة بدنة وإن لم تكن محرمة فلا شيء عليها إلَّا أن تكون هي علمت أن الذي تزوجها محرم فإن كانت علمت ثمّ تزوجت فعليها بدنة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 14 من أبواب تروك الإحرام .والرواية معتبرة سنداً وتامة دلالة فلا مجال لتوقف المحقق والعلامة وبعض آخر في الحكم على المحلّ العاقد بأن عليه بدنة ويستفاد من الموثقة حكم ما إذا كان العاقد أيضاً محرماً بالفحوى نعم لا مجال للفحوى إذا كان المحرم عاقداً لنفسه