( مسألة 14 ) : يحرم على المحرم التزويج لنفسه أو لغيره [ 1 ] ، وسواء كان ذلك الغير محرماً أم محلاًّ ، وسواء كان التزويج بنكاح دائم أو منقطع ، ويفسد العقد في جميع الصور ، بل لو كان المحرم عالماً بعدم جواز التزويج حال الإحرام تحرم عليه المرأة المعقودة مؤبداً .
شرح
على العبث بذكره ويستفاد وجوب الكفارة فيما ذكر من صحيحة معاوية بن عمار من أن الإنزال بالوجه المحرم يوجب الكفارة قال ( عليه السلام ) فيها في محرم نظر إلى غير أهله فأنزل قال عليه دم لأنه نظر إلى غير ما يحل له وإن لم يكن انزل فليتق الله ولا يعد وليس عليه شيء ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 18 من أبواب كفارات الاستمتاع .فقد ذكرنا فيما سبق أنه يستفاد منها أن الإمناء بالوجه المحرم يوجب الكفارة نعم إذا لم يقصد الانزال فاتفق خروجه كما في الاستماع إلى وصف المرأة الجميلة ونحو ذلك فلا دليل على لزوم الكفارة وفي موثقة سماعة عن المحرم تنعت له المرأة الجميلة الخلقة فيمني قال ليس عليه شيء ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 20 من أبواب كفارات الاستمتاع ..
ويدلّ على حرمة ما ذكر بقصد الانزال حتى مع قطع النظر عن الإحرام موثقة عمار بن موسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل ينكح بهيمة أو يدلك فقال كل ما انزل به الرجل مائه من هذا وشبهه فهو زنا ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 26 من أبواب النكاح المحرم .فإن التنزيل بالزنا من جهة الحرمة لا في سائر الآثار المترتبة على الزنا لما قام الدليل على سائر الحكم المترتب على إتيان البهيمة وما دل على اعتبار القيود المعتبرة في الزنا المترتب عليه الحد .